تحتضن العاصمة العلمية خلال الفترة ما بين 12 و 14 يونيو الجاري، فعاليات قمة فاس للكرامة الإنسانية تحت شعار “كرامة: حوار الحضارات في قلب الكرامة الإنسانية”.
ويجمع هذا الحدث البارز، الذي تنظمه الجمعية العالمية للثقافة والتراث، صناع قرار ومفكرين وفنانين ودبلوماسيين من القارات الخمس، بهدف “بناء ثقافة مستدامة” للكرامة الإنسانية.
كما تروم هذه المبادرة تجديد التأكيد على أن الكرامة الإنسانية والنزعة الإنسانية الكونية تشكلان الأساس الوحيد القادر على الوقاية من النزاعات، وتعزيز المصالحة، وبناء ازدهار مشترك في انسجام مع البيئة.
وأوضح المنظمون، في ورقة تقديمية، أنه “في قرن تطبعه الانقسامات الهوياتية والانغلاق المجتمعي، بما في ذلك داخل الفضاءات الرقمية، نؤمن بأن الثقافة هي الأداة الأنجع لتحقيق سلام دائم”، مشيرين إلى أن جوهر هذه الرؤية يتمثل في مفهوم الكرامة باعتباره قيمة جامعة وقوية، تشترك فيها الديانات الإبراهيمية ومختلف التقاليد الروحية.
وسيتم التعبير عن صوت القمة من خلال “إعلان فاس بشأن الكرامة الإنسانية والنزعة الإنسانية الكونية”، وهو نص مرجعي سي ؤكد مجددا على الجذور الثقافية لمفهوم كرامة الإنسان، والطابع الكوني للنزعات الإنسانية، والمكانة المحورية لهذه المبادئ في الحكامة متعددة الأطراف والتضامن الإنساني في مواجهة التحديات المشتركة، من أجل بناء مستقبل قائم على التقدم بشكل “أخلاقي وشامل وعادل ومسؤول”.وسيعرض هذا الإعلان في الجلسة الختامية للقمة قبل نشره وتعميمه على نطاق واسع.
وستتمحور أشغال هذه التظاهرة حول أربعة محاور رئيسية، هي “فاس، ذاكرة حية لحوار الحضارات”، و”الهندسة السياحية والسياحة الدينية والاستثمار في التراث”، و”الدبلوماسية الثقافية والوساطة من أجل السلام”، و”الحوار بين الثقافات والكرامة الإنسانية الكونية”.
وعلى المستوى العملي، يعتزم منظمو القمة إحداث منصة دائمة تضم الفاعلين في مجال الدبلوماسية الثقافية، بهدف تسهيل الوساطة بين الحضارات، وتنفيذ مبادرات ملموسة في مجالات التربية والفنون والتكوين في مهن السياحة التراثية، فضلا عن إصدار “كتاب أزرق” يتضمن توصيات سياسية ونماذج استثمارية لتثمين الثقافة وتعزيز دورها في التنمية.










