المجلس الوطني لحقوق الانسان: تدبير الفيضانات بالمغرب يؤسس لنموذج وطني قائم على حقوق الإنسان

المجلس الوطني لحقوق الانسان: تدبير الفيضانات بالمغرب يؤسس لنموذج وطني قائم على حقوق الإنسان

أفاد المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، أن المقاربة المعتمدة في تدبير كارثة الفيضانات  بالمغرب أظهرت تقدماً ملموساً في احترام المعايير الدولية المرتبطة بالاستجابة للكوارث الطبيعية، خاصة تلك القائمة على حماية حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية.

وذكر المجلس في تقرير حول استنتاجات أولية حول تدبير كارثة الفيضانات، التي شهدتها عدة مناطق بالمغرب خلال شهري يناير وفبراير 2026، أن تقييمه استند إلى توصياته السابقة الصادرة عقب زلزال الأطلس في شتنبر 2023، وخاصة الوثيقة المتعلقة بحماية حقوق الإنسان في سياق الكوارث الطبيعية، والتي تعتمد بدورها على المعايير الدولية، وفي مقدمتها إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث المعتمد من طرف مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، والتي تشدد على الجاهزية الاستباقية وتنسيق التدخلات وضمان استمرارية الخدمات الأساسية واحترام الحق في السكن والتعليم والصحة.

وأشاد  المجلس بالخدمات التي قمتها الجهات المختصة للمتضررين من الفيضانات، ومنها تأمين النقل المجاني للسكان، وإحداث مراكز إيواء مؤقتة وخدمات صحية خاصة للفئات الهشة، من نساء حوامل ومسنين وأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب إطلاق حملات طبية متنقلة متعددة التخصصات لضمان استمرارية الرعاية الصحية، بما يتماشى مع مبادئ منظمة الصحة العالمية، فضلاً عن توفير الأدوية وتتبع المرضى المصابين بأمراض مزمنة أو الذين يخضعون لعلاجات دقيقة مثل تصفية الدم أو علاج السرطان.

وأبرز المجلس أن تدبير فيضانات منطقتي الغرب واللوكوس يمثل تجربة متقدمة في ملاءمة الاستجابة الوطنية مع المعايير الدولية، ويشكل فرصة لتطوير بروتوكول وطني للتدخل الاستباقي، يؤسس لنموذج مغربي في تدبير الكوارث قائم على اعتبار المتضررين أصحاب حقوق وليسوا مجرد مستفيدين من المساعدة، مع الدعوة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، واحترام قوانين التعمير، ودمج تحديات التغيرات المناخية ضمن سياسات إعادة تهيئة التراب الوطني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


آخر المستجدات