عندما استضاف المغرب كأس أمم إفريقيا 2025، لم تتوقف بعض الأبواق الإعلامية والحسابات الموجهة عن البحث عن أي هفوة أو تفصيل صغير للتشكيك في قدرة المملكة على تنظيم التظاهرات الكبرى.
ورغم أن البطولة جرت في ظروف مناخية صعبة تميزت بتساقطات مطرية متواصلة، فإن الملاعب المغربية ظلت في أبهى حلة، ولم تشهد البطولة توقيف أي مباراة بسبب الأمطار أو تجمع المياه فوق أرضية الميدان.
اليوم، وفي مونديال 2026، شاهدنا على المباشر وتناقلت وكالات الأنباء العالمية صورا من ملعب فيلادلفيا خلال مباراة فرنسا والعراق، تظهر عمال الملعب وهم يدفعون المياه المتراكمة فوق أرضية الميدان بمكانس خاصة بعد عاصفة رعدية قوية، فيما توقفت المباراة لأكثر من ساعتين بسبب الأحوال الجوية. وقد اعتُبر ذلك أول تأجيل من هذا النوع في البطولة الحالية.
المفارقة ليست في حدوث الظواهر الجوية، فهي أمر خارج عن إرادة المنظمين، بل في الصمت المطبق لأولئك الذين جعلوا من كل تفصيل في المغرب مادة للتشكيك والتهجم.
أين الأصوات التي كانت تتحدث عن “فشل التنظيم” عند أول قطرة مطر؟ وأين المحللون الذين كانوا يراقبون الملاعب المغربية بعدسات مكبرة بحثا عن أي ملاحظة؟
الواقع أن كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب قدمت درسا في الجاهزية والبنية التحتية وتدبير الظروف المناخية الصعبة، بينما أظهرت صور فيلادلفيا أن حتى أكبر التظاهرات العالمية في أقوى الدول قد تواجه مشاكل ميدانية مرتبطة بالطقس.
نجاح المغرب في تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 لم يكن صدفة، بل نتيجة استثمارات وخبرة تنظيمية حقيقية.. وهذا ما ازعج الفاشلين والحاسدين..
من صفحة الفايسبوك للأستاذ وليد كبير











