المغرب يجدد التزامه بدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي  

المغرب يجدد التزامه بدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي  

جدد المغرب تأكيد التزامه الراسخ بدعم مشروع منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، باعتباره أحد أهم المشاريع الاستراتيجية لتحقيق الاندماج الاقتصادي والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية ، وذلك خلال أشغال الاجتماع الوزاري الثامن عشر 18 المنعقد  بالعاصمة النيجيرية أبوجا.

وأكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، السيد عمر حجيرة، في كلمة ألقاها  يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، خلال اجتماع مجلس وزراء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية،  أن هذا اللقاء يجسد الإرادة المشتركة للدول الإفريقية للمضي قدماً في تعزيز التكامل الاقتصادي، وترسيخ أسس تجارة قارية أكثر انفتاحاً وفعالية، بما يسهم في تحقيق التنمية والازدهار لشعوب القارة.

وأوضح المسؤول الحكومي أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، جعل من التعاون الإفريقي خياراً استراتيجياً، وواصل العمل من أجل تطوير المبادلات التجارية والاستثمارية بين الدول الإفريقية، انطلاقاً من إيمانه بأن الاندماج الاقتصادي الإفريقي يمثل رافعة أساسية لتحقيق التنمية المشتركة، منوها الجهود المبذولة من أجل تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مشيراً إلى التقدم المحرز في إصدار شهادات المنشأ وتفعيل آليات التجارة التفضيلية، بما يعكس انتقال الاتفاقية تدريجياً من مرحلة الإعداد إلى مرحلة التنفيذ الفعل.

ولفت السيد احجيرة  إلى أن حجم التجارة البينية الإفريقية لا يزال دون مستوى الطموحات، إذ استقر في حدود 14 في المائة خلال سنة 2025، وهو ما يستدعي ، مضاعفة الجهود لإزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية، وتبسيط الإجراءات التجارية، وتحسين ولوج السلع والخدمات إلى الأسواق الإفريقية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع المصادقة على البروتوكولات المعتمدة وتفعيلها، وتعزيز حرية تنقل الخدمات ورؤوس الأموال والاستثمارات، إلى جانب دعم صندوق تكييف التجارة القارية، وتطوير البنيات التحتية اللوجستية والرقمية، بما يضمن توفير بيئة مواتية لازدهار التجارة والاستثمار داخل القارة .

وشدد كاتب الدولة كذلك على أهمية تمكين المقاولات الصغرى والمتوسطة من الاستفادة من فرص السوق الإفريقية، عبر توفير آليات تمويل ومواكبة ملائمة، بما يعزز مساهمتها في خلق القيمة المضافة وتوفير فرص الشغل.

وأبرز المسؤول المغربي في ختام كلمته أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ليست مجرد اتفاقية تجارية، بل مشروع تاريخي يجسد طموح القارة نحو مستقبل أكثر تكاملاً وازدهاراً، داعياً الدول الأعضاء إلى تحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة تعود بالنفع على المواطنين وتعزز نمو الاقتصادات الإفريقية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


آخر المستجدات