تحتضن مدينة فاس، خلال الفترة ما بين 29 يونيو وفاتح يوليوز المقبل، ندوة دولية حول “علم الأوبئة في عصر الذكاء الاصطناعي”، بمشاركة علماء أوبئة وأكاديميين وخبراء في الصحة العامة من داخل المغرب وخارجه.
وذكر بلاغ للمنظمين أن هذا الحدث العلمي، الذي ينظمه مختبر الابتكار العلمي من أجل الاستدامة والبيئة والتربية والصحة في عصر الذكاء الاصطناعي ، التابع لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، سيناقش التحديات المرتبطة بالصحة العامة، التي تتطلب اليوم “مقاربات وبائية رصينة، ومعطيات موثوقة، وتعاونا وثيقا بين الباحثين ومهنيي الصحة وصناع القرار”.
ويفيد المنظمون أن التطورات المتسارعة في مجال علم البيانات والذكاء الاصطناعي تتيح فرصا جديدة لتحسين مراقبة الأمراض، وتحليل عوامل الخطر، ووضع استراتيجيات الوقاية، وتعزيز اتخاذ القرار المبني على الأدلة العلمية، مع الحفاظ على الدور المحوري للخبرة البشرية واستكمالها.
وفي هذا الإطار، يهدف المؤتمر إلى توفير فضاء للتبادل العلمي والتعاون متعدد التخصصات حول ثلاثة محاور رئيسية.
ويتناول المحور الأول “وبائيات السلوكيات الإدمانية”، بما في ذلك استهلاك التبغ والكحول والمواد ذات التأثير النفسي والإدمانات السلوكية، إلى جانب العوامل النفسية والاجتماعية المرتبطة بها، والأمراض الم صاحبة، واستراتيجيات الوقاية والحد من المخاطر، وسياسات الصحة العامة في ظل التكنولوجيات الحديثة.
كما سيناقش المشاركون المقاربات الوبائية المطبقة على السرطان، من خلال استعراض الخصائص الوبائية للأمراض السرطانية، ودراسة عوامل الخطر، واستراتيجيات الوقاية والكشف المبكر، فضلا عن تقييم التدخلات العلاجية في مجال الأورام، والبحث في معدلات البقاء على قيد الحياة وجودة حياة المرضى في عصر الذكاء الاصطناعي.
أما المحور الثالث والأخير فسيخصص للأمراض المنقولة بواسطة النواقل، وديناميات انتقالها، والعوامل البيئية والمناخية المرتبطة بها، إضافة إلى مساهمة الذكاء الاصطناعي في تطوير استراتيجيات الرصد والوقاية والمكافحة، في سياق يتسم بظهور وعودة ظهور عدد من الأمراض المعدية.









