في ندوة وطنية للكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية

في ندوة وطنية للكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية

سلسلة الحبوب بالمغرب: أية آليات لتعزيز الإنتاج الوطني والمساهمة في تحقيق السيادة الغذائية

انطلقت صباح يوم الخميس 02 أبريل 2026 بسلا، أشغال ندوة وطنية تنظمها الكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية حول موضوع “سلسلة الحبوب بالمغرب: أية آليات لتعزيز الإنتاج الوطني والمساهمة في تحقيق السيادة الغذائية”

وتدخل خلال الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة كل من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، ورئيس الكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية رشيد بنعلي . وتميزت هذه الجلسة بالتوقيع على اتفاق إطار بين رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، عمر اليعقوبي، ورئيس مجلس إدارة القرض الفلاحي للمغرب، محمد فكرات، ورئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، مولاي عبد القادر العلوي. ويهم هذا الاتفاق تجميع وتسويق الإنتاج الوطني من القمح اللين، مما يجسد الالتزام المشترك للسلطات العمومية والمهنيين بتحسين تنظيم السوق وظروف تثمين الإنتاج الوطني، لا سيما عبر تعزيز قدرات التخزين، ودعم التمويل وملاءمة آليات التنظيم.

ويؤكد المنظمون في الورقة التقديمة لهذه الندوة تحتل سلسلة الحبوب مكانة مركزية في الفلاحة المغربية، حيث تعبئ عددا كبيرا من الاستغلاليات الفلاحية وتشكل ركيزة اساسية للأمن الغذائي الوطنية ، كما تتميز هذه السلسلة بارتباطها بأنشطة فلاحية أخرى ـ لا سيما تربية المواشي مما يساهم في دينامية الاقتصاد القروي واستقرار الأنظمة الفلاحية . و يؤكد المنظمون أن سلسلة الحبوب تواجه العديد من الإكراهات البنيوية التي تحد من أدائها وقدرتها على تلبية حاجيات البلاد بالشكل المطلوب، ومن أبرزها التأثير المباشر للتغيرات المناخية ـ والارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج ، والضغط التنافسي للحبوب المستوردة ، واختلالات على مستوى حلقات سلسلة القيمة، خاصة في مجالات الجمع والتخزين واللوجستيك والتسويق ، مما يؤدي إلى خسائر مهمة في الحصاد.

ويوضح المنظمون أن تنظيم هذه الندوة يأتي في سياق يتسم بتوالي سنوات الجفاف وبالتوترات التي تعرفها الأسواق الدولية للحبوب، وهو ما يبرر تعزيز الإنتاج الوطني وتثمينه كرهان إستراتيجي أساسي لضمان الأمن الغذائي للبلاد. كما يستدعي هذه التحديات تفكيرا جماعيا حول السبل الكفيلة بتحسين أداء ومرونة وتثمين سلسلة الحبوب بالمغرب.

وتهدف هذه الندوة إلى المساهمة في بلورة رؤية متجددة لسلسلة الحبوب الوطنية تمكن من تعزيز أنظمة الإنتاج وتحسين تثمين الحبوب المغربية، وتوطيد الأمن الغذائي بما يساهم في تحقيق السيادة الغذائية الوطنية.

 تفيد المعطيات المتوفرة أن سلسلة الحبوب تعد ركيزة أساسية في الفلاحة المغربية، حيث تغطي حوالي 71 في المائة من المساحة الصالحة للزراعة، وتساهم بنسبة 19 في المائة في التشغيل، وتوفر ما يقارب 20 في المائة  من رقم المعاملات الفلاحي. وتعتبر استراتيجية للأمن الغذائي والقدرة الشرائية، وتستهدف استراتيجية “الجيل الأخضر” 2020-2030 تعزيز إنتاجيتها ومقاومتها للتغيرات المناخية، مع توقعات بزيادة القيمة المضافة الفلاحية.

وتتميز سلسلة الحبوب في المغرب بثقل زراعي واجتماعي، حيث تهيمن على معظم المساحة المزروعة، وتعد مصدراً رئيسياً للدخل لغالبية الفلاحين، كما أنها تلعب دوراً محورياً في تلبية الطلب الداخلي على القمح والشعير، وتطمح إلى تحقيق متوسط إنتاج يبلغ 80 مليون قنطار في أفق 2030، بالإضافة إلى التأثر بالمناخ والتحديث، ذلك  رغم حساسيتها للجفاف، يتم تحديث السلسلة عبر الزراعة المباشرة، استعمال البذور المختارة، وتثمين الإنتاج (تضم جهة الدار البيضاء-سطات وحدها أكثر من 90 وحدة تثمين)، علاوة على أن استراتيجية “الجيل الأخضر” تركز على استخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل مبادرة “المثمر” لمجموعة OCP، لرفع الإنتاجية بنسبة تفوق 20 في المائة  مقارنة بالطرق التقليدية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


آخر المستجدات