شارك نزار بركة وزير التجهيز والماء، يوم الأربعاء 03 2026 بالرباط، في منتدى “MAP Town Hall” لوكالة المغرب العربي للأنباء، حول موضوع “الرؤية الملكية في مجال الماء: أساس السيادة المائية والعدالة المجالية”، وذلك بمشاركة كل من السيد محمد العمراني، المسؤول الرئيسي عن السياسات بمكتب منظمة الأغذية والزراعة لشمال إفريقيا، والسيد محمد بن احمد، خبير دولي في التنمية الترابية.
وأوضح السيد بركة في مداخلته أن الرؤية الملكية في مجال الماء ترتكز على خمسة محاور استراتيجية كبرى، يتمثل أولها في ترسيخ السيادة المائية باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز السيادة الوطنية، فيما المحور الثاني يهم تعزيز صمود المملكة وقدرتها على مواجهة التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي والتغيرات المناخية. أما المحور الثالث فَيَهُمُّ تحقيق العدالة المجالية عبر توزيع عادل للموارد المائية بين مختلف الأقاليم والجهات، فيما المحور الرابع يقوم على ضمان استدامة الموارد المائية، والركيزة الاستراتيجية الخامسة تتمثل في جعل الماء رافعة لدبلوماسية المملكة.
و أكد وزير التجهيز والماء أن سياسة السدود التي تعتمدها المملكة تروم تأمين مياه الشرب ومياه السقي، فضلا عن المساهمة في الحماية من الفيضانات والحد من آثار التغيرات المناخية. وأبرزتُ أن 50% من السدود المنجزة بالمغرب منذ إطلاق سياسة بناء السدود تم تشييدها خلال عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ما يعكس الدينامية الكبيرة التي شهدها هذا الورش الاستراتيجي خلال السنوات الأخيرة.
كما أشار إلى أن بلادنا تعتزم إحداث 155 سدا صغيرا جديدا خلال السنتين المقبلتين، بهدف تغطية حاجيات المناطق القروية من الموارد المائية والمساهمة في تغذية الفرشات المائية، إلى جانب مواصلة مشاريع الربط بين الأحواض المائية بما يضمن تعزيز الأمن المائي وتفادي أي انقطاع مستقبلي في التزويد بالماء.
وأكد المسؤول الحكومي في نهاية مداخلته أن المغرب، بفضل التوجيهات الملكية السامية، يسعى إلى جعل الماء رافعة للتنمية والسيادة والتعاون الدولي، مستفيدا من خبرته المتراكمة في تدبير الموارد المائية المعترف بها دوليا، موضحا أن المملكة تتجه نحو نموذج متكامل يجمع بين الأمن المائي والسيادة التكنولوجية والعدالة المجالية والاستدامة البيئية، بما يعزز مكانتها كفاعل إقليمي ودولي في مجال تدبير المياه ومواجهة تحديات المستقبل.










