من المفروض ألا يتجاوز سعر السريدن 15 درهما إلا أن المواطن يشتريه مرغما ب30 درهما
الزيادة في سعر الكيلو الواحد تتراوح بين 10 دراهم و30 درهما حسب أنواع الأسماك
منذ اليوم الأول لشهر رمضان، شهدت أسعار الأسماك، في مدينة مكناس وغيرها من المدن المغربية، ارتفاعًا ملحوظًا مقارنةً بالعام الماضي. وبين ارتفاع الطلب، ومحدودية العرض، ودور الوسطاء، يُعرب المستهلكون عن استيائهم من هذا الارتفاع الحاد في الأسعار الذي يؤثر على قدرتهم الشرائية، ويجعلهم فريسة لسوق يتحكم فيها الوسطاء والجشعون الراغبون في تحقيق الربح السريع.
ضرورة تدخل الجهات المعنية لردع الممارسات التي تضر بالمستهلكين
وكما هو الحال في كل عام، تحتل الأسماك مكانة بارزة فوق المائدة المكناسية، ولكن مع بداية هذا الشهر الفضيل، أثارت الأسعار المطبقة في السوق المركزي بحمرية والمساحات التجارية الكبرى ومختلف نقط البيع بأحياء العاصمة الإسماعلية، استياءً واسعًا وتساؤلاتٍ عديدة حول لجوء التجار إلى رفع الأسعار، وعدم تدخل الجهات المعنية لردع هذه الممارسات التي تضر بالمستهلكين خلال الشهر الفضيل . ووفقًا للمعطيات التي تم تجميعها من الأسواق المذكورة، تتراوح الأسعار بين 30 درهمًا للكيلو الواحد من السردين و140درهم لبعض الأنواع الأخرى، وليس هناك اختلاف كبير بين نقط البيع في الأحياء الشعبية والأسواق الأخرى في باقي الأحياء.
ظاهرة “اللهطة” من أسباب ارتفاع الأسعار
ففي سويقة حيٍ الزيتون الشعبي على سبيل مثال، ارتفعت الأسعار بشكلٍ ملحوظٍ في هذا الشهر مقارنة مع الشهر السابق، حيث تراوحت الزيادة في سعر الكيلو الواحد بين 10 دراهم و30 درهما، حسب أصناف الأسماك، كما هو الشأن بالنسبة للسردين الذي كان سعره في حدود 20 درهما وارتفع إلى 30 درهما، والروبيان الذي أصبح سعره 100 درهم، بينما كان في حدود 80 درهماً.، كما بلغ سعر سمك موسى هو الآخر 100 درهم، والحبار 120 درهم.
ويرى بائع للسمك، بالسوق المركزي بحي حمرية، أن السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار، يكمن في ظاهرة “اللهطة” التي تصيب الكثير من المواطنين خلال شهر رمضان وفي مناسبات دينية أخرى، إلى جانب استغلال المناسبة من قبل الوسطاء والمضاربين، ذلك أن عملية بيع الأسماك تمر عبر أكثر من وسيط ومضارب قبل وصولها إلى البائع بالتقسيط.

تشديد المراقبة والضرب بيد من حديد على الذين ستسببون في أضعاف القدرة الشرائية للمواطنين
ويوضح هذا البائع أن سعر السردين، على سبيل المثال، كان من المفروض ألا يتجاوز 15 درهماً. مضيفا أن المشكل يتعلق بضعف التنظيم وغياب المراقبة، وهو ما يستغله الجشعون من أجل تحقيق الربح السريع، غير عابئين بالقوانين الجاري بها العمل، ولا يحترمون قدسية هذا الشهر الفضيل، موضحا أن هامش الربح بالنسبة للبائع بالتقسيط ، متواضع جدا. ويبقى الحل، حسب هذا البائع، هو تشديد المراقبة والضرب بيد من حديد على الذين ستسببون في أضعاف القدرة الشرائية وإثقال كاهل الأسر المغربية خصوصا وسط الفئات الضعيفة والطبقة الوسطى..
ويؤكد بائع آخر في إحدى المساحات التجارية الكبرى أن الأسعار الحالية أعلى من الأسعار المسجة خلال شهر رمضان من العام الماضي، ويعزو ذلك إلى مجموعة من العوامل، منه: ارتفاع الطلب، وتقلبات ظروف الصيد، وتكاليف الشحن و النقل، وتقلبات السوق، ويضيف هذا البائع قائلا: قد تكون هناك عوامل أخرى تتسبب في ارتفاع أسعار الأسماك التي تعتبر من المواد الأكثر استهلاك في هذا الشهر، ومنها المضاربة والتخزين الانتهازي خلال فترات الاستهلاك المرتفع، كما أن الظروف الجوية السيئة، تتسبب أيضا في الحد من رحلات الصيد وبالتالي التأثير على مد الأسواق بالكميات التي تستجيب لحاجات المواطنين، وبالنهاية ارتفاع الأسعار.
والواقع أن ارتفاع أسعار الأسماك يأتي وسط زيادة عامة تشمل العديد من المنتوجات الغذائية في هذا الشهر، مما يُعيد فتح ل النقاش حول شفافية قنوات التوزيع وهوامش الربح بين الميناء وتجار التقسيط، حيث يُطالب المستهلكون دائما، بفرض ضوابط أكثر صرامة وتنظيم أفضل لحماية قدرتهم الشرائية خلال شهر يشهد عادةً ارتفاعًا في الاستهلاك.
تحرير “أفق المغرب”









