فاعلون اقتصاديون يسلطون الضوء على مقتضيات قانون المالية لسنة 2026

فاعلون اقتصاديون يسلطون الضوء على مقتضيات قانون المالية لسنة 2026

 حطت القافلة التواصلية الجهوية حول مقتضيات قانون المالية لسنة 2026، الرحال يوم الثلاثاء 18 فبراير  بمدينة فاس، آخر محطة لها ضمن سلسلة لقاءات تروم إطلاع الفاعلين الاقتصاديين على التدابير التشريعية والمالية الجديدة.

وشمل برنامج هذه الجولة، المنظمة بشراكة بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، والمديرية الجهوية للضرائب، والمديرية الجهوية للجمارك، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى جانب المجلس الجهوي لهيئة الخبراء المحاسبين، أزيد من 400 فاعل اقتصادي بمختلف عمالات وأقاليم الجهة.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، حمزة بن عبد الله، الدور الاستباقي للمؤسسة في مواكبة إعداد قانون المالية، مشيرا إلى أن الغرفة تقدمت بمقترح تشريعي يهدف إلى تخفيف العبء الضريبي المرتبط بتفويت الأصل التجاري بالنسبة للتجار الأشخاص الذاتيين الذين لا يتوفرون على نظام تقاعد.

وأوضح أن هذه المبادرة أثمرت اعتماد تخفيض ضريبي بنسبة 50 في المائة على فائض القيمة الناتج عن بيع الأصل التجاري، في حدود مليون درهم، لفائدة الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة عند التوقف النهائي عن مزاولة نشاطهم.

من جانبه، شدد رئيس المجلس الجهوي لهيئة الخبراء المحاسبين لجهة فاس-مكناس-الشرق، محمد عموري، على الدور التأطيري للخبير المحاسب في مواكبة المقاولات، مبرزا أن قانون المالية يشكل مؤشرا مهما لتوجيه القرارات الاستثمارية على المستوى الجهوي.

وأشار، في هذا السياق، إلى صمود الاقتصاد الوطني مع توقع نمو الناتج الداخلي الخام بنسبة تتراوح بين 4,6 و4,9 في المائة، واستقرار معدل التضخم في حدود 2 في المائة، مؤكدا أن هذه المؤشرات تندرج ضمن توجه يروم تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، عبر تخصيص ميزانية قدرها 86 مليار درهم، والعمل على رفع حصة الاستثمار الخاص إلى ثلثي الاستثمار الإجمالي في أفق 2035.

ومن جهته، استعرض المدير الجهوي للضرائب، عبد الله حمداش، أبرز الإصلاحات الضريبية لسنة 2026، خاصة رفع قيمة التخفيض الضريبي عن الأعباء العائلية من 500 إلى 600 درهم سنويا للفرد، مع سقف أقصى يبلغ 3600 درهم لستة أفراد.

كما تطرق إلى إعفاء معاشات التقاعد التكميلي من الضريبة، والتعديلات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة، لاسيما اعتماد نظام الأداء الذاتي بالنسبة للمقاولات العاملة في مجال معالجة النفايات الصناعية، إضافة إلى إعفاءات جديدة تخص بعض المواد الاستهلاكية الأساسية، وتدابير مؤقتة لتسهيل استيراد رؤوس الماشية بهدف استقرار السوق الوطنية.

وفي السياق ذاته، قدمت ممثلة المديرية الجهوية للجمارك، جيهان اليعقوبي، عرضا حول الإصلاحات الجمركية، التي تركز على تحديث المساطر وتعزيز حماية الإنتاج الوطني، مشيرة إلى اعتماد وسائل تكنولوجية متطورة، من بينها الطائرات بدون طيار وأجهزة المسح الضوئي، إلى جانب توظيف تقنية “البلوك تشين” لتأمين وتسريع عمليات تخليص البضائع.

وأضافت أن مقتضيات 2026 تشمل أيضا مراجعة الرسوم الجمركية لدعم قطاعات حيوية، مثل الصناعات الدوائية والفلاحية، وتعزيز تنافسية الصناعة المحلية في مجالات الأجهزة المنزلية والمنتجات الإلكترونية.

وأكد منظمو هذا اللقاء التزامهم بمواصلة هذا الحوار المؤسساتي، بهدف ترسيخ عدالة ضريبية ومجالية من شأنها تحفيز الاستثمار المنتج وتعزيز الدينامية الاقتصادية بالجهة، انسجاما مع التوجهات الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومع

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


آخر المستجدات