تنتقل مسألة تدبير حالات الطوارئ في الوسط الحضري الكثيف إلى مرحلة الاختبار الميداني.حيث سيشهد يوم الاثنين 4 ماي 2026، ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، احتضان المدينة العتيقة لـ فاس، وتحديدًا بحي زيات، تمرينًا محاكاتيًا واسع النطاق تشرف عليه القيادة الجهوية للوقاية المدنية.
ويفيد بلاغ للمنظمين أن إنجاز هذا التمرين يتم كمنصة عملياتية لتجريب الجاهزية، بتعاون واسع مع عدة متدخلين يشملون السلطات المحلية، ووكالة تنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس (ADER)، إلى جانب المصالح الصحية، بما فيها المركز الاستشفائي الجامعي والمديرية الجهوية للصحة. ويتمثل الهدف الأساس من هذه العملية اختبار القدرة على الاستجابة في ظروف شبه حقيقية لحوادث جسيمة داخل نسيج عمراني معقد.
و يوضح البلاغ أن التمرين يتجاوز طابعه التقني ليطرح إشكالية بنيوية تتعلق بسرعة الولوج وفعالية التدخل داخل الأحياء العتيقة. فالأزقة الضيقة وصعوبة الوصول تمثلان تحديًا حقيقيًا أمام فرق الإنقاذ، ما يجعل من هذا التمرين فرصة لتحسين آجال التدخل، واختبار بروتوكولات الإنقاذ وإزالة الأنقاض في حالات الانهيار أو الكوارث الكبرى، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من وقاية مدنية وسلطات محلية ومصالح صحية وأمنية.
ويرتكز السيناريو المعتمد على تدخل معقد يستدعي تعبئة تجهيزات متخصصة، إلى جانب وحدات الكلاب المدربة، في مؤشر على توجه نحو رفع مستوى الجاهزية العملياتية لمواجهة المخاطر في المراكز التاريخية.
ومن خلال هذا التمرين، لا تسعى مصالح الإنقاذ إلى الاستعراض بقدر ما تهدف إلى التشخيص والتقويم، عبر رصد مكامن الخلل، وتحسين الإجراءات، وتعزيز سلسلة التدخل تحسبًا لأي طارئ حقيقي مستقبلاً.









