نحو إرساء آليات عملية لدعم الصحافة الورقية عبر تفعيل مستحقات النسخ التصويري 

نحو إرساء آليات عملية لدعم الصحافة الورقية عبر تفعيل مستحقات النسخ التصويري 

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، يوم الجمعة 03 أبريل  بالرباط، أن ورش تفعيل مستحقات النسخ التصويري يشكل خطوة مهمة نحو إرساء آليات عملية لدعم الصحافة الورقية، موضحا، خلال لقاء تواصلي حول استفادة قطاع الصحافة من مستحقات النسخ التصويري، أن هذه الخطوة من شأنها تمكين الصحافة الورقية من الاستفادة من حقوقها المشروعة، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تأهيل هذا القطاع الحيوي.

وأبرز المسؤول الحكومي أن حماية حقوق المؤلف، بمختلف أصنافها، تشكل ركيزة أساسية ضمن الجهود الرامية إلى دعم قطاع الصحافة الوطنية، وتمكينه من مقومات الاستمرارية والتطور، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الإعلامي على المستويين الوطني والدولي، مشيرا إلى أنها تعد مدخلا لتعزيز القيمة الاقتصادية للإنتاج الفكري، وضمان الاعتراف بالمجهود المهني الذي يبذله الصحفيون والمؤسسات الصحفية.

وأضاف الوزير قائلا إن “التحدي الذي يواجهنا هو أي صحافة نريد، لتواكب التحولات الهامة والإصلاحات الكبرى على جميع المستويات، التي تعرفها بلادنا بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس”، مبرزا حرص الوزارة على ضمان مقاربة متوازنة تأخذ بعين الاعتبار مختلف مكونات المشهد الإعلامي، بما في ذلك الصحافة الإلكترونية، التي أصبحت تحتل مكانة متقدمة في المنظومة الوطنية، مسجلا أن الوزارة تعمل، بتنسيق مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، على استكشاف وتطوير الآليات الضرورية بتمكين هذا القطاع من الاستفادة من الحقوق المرتبطة بالاستغلال الرقمي، لاسيما في إطار منظومة “النسخة الخاصة”، بما يضمن الإنصاف والتكامل بين مختلف مكونات الحقل الإعلامي.

وفي السياق نفسه تناولت مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاور، دلال محمدي علوي، الكلمة  مبرزة أن نظام مستحقات النسخ التصويري يعد آلية قانونية حديثة تهدف إلى تحقيق التوازن بين إتاحة تداول المحتوى الصحفي وضمان تعويض عادل للصحفيين عن استغلال أعمالهم.

وتحدثت السيدة  المديرة عن الدور المحوري الذي يضطلع به قطاع الصحافة والنشر في إشاعة الوعي والثقافة والتربية على قيم المواطنة، مشيرة إلى أن حماية الحقوق المادية والمعنوية للمهنيين تندرج في إطار العناية الخاصة التي توليها الوزارة لهذا القطاع الحيوي والمنتج.

و ذكرت السيدة دلال محمدي علوي ، في كلمتها ،  أن الصحافة الإلكترونية معنية أيضا بهذا الورش بعد توفير الإطار القانوني الذي يسمح بذلك، والذي سيكون جاهزا خلال الشهور القليلة المقبلة، مبرزة أن  المكتب ملتزم  بالعمل على استكمال مختلف الآليات الكفيلة بتمكين هذا القطاع من الاستفادة من استغلال المحتويات الصحفية رقميا، معتبرة أنها امتداد طبيعي للصحافة الورقية.

ودعت السيدة المديرة الصحفيين  والمقاولات الصحفية  إلى التفاعل الإيجابي مع المشروع واعتماد النهج التشاركي في تنزيلة ، مؤكدة أن نجاح هذا الورش الجديد يظل رهينا بالانخراط الفعلي والثقة والتفاعل من طرف المهنيين مع مختلف مراحله.

وتخلل برنامج هذا اللقاء التواصلي تقديم عرضين، تناول الأول الإطار القانوني والتنظيمي لمستحقات النسخ التصويري، قدمته رئيسة قطاع الشؤون القانونية بالمكتب، نعيمة السامري، حيث تطرقت فيه إلى مفهوم النسخ التصويري، والأساس القانوني لاستفادة الصحافة من هذه المستحقات، والفئات المستهدفة، فضلا عن المقالات الصحفية المعنية بحقوق الاستنساخ التصويري.

وتناول العرض الثاني، الذي قدمه رئيس قطاع التحصيل واستغلال المصنفات بالمكتب، بلال أمزيعو، مشروع المنصة الرقمية للانخراط والتصريح، مبرزا أهدافها وكيفية انخراط الصحفيين والمؤسسات الصحفية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


آخر المستجدات