تحتضن مدينة مراكش، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 ماي 2026، المؤتمر الدولي الثاني حول الاقتصاد الأزرق المستدام حول موضوع “نحو اقتصاد أزرق تجديدي ودامج”، من تنظيم جامعة القاضي عياض.
وأفاد بلاغ لجامعة القاضي عياض أن هذا الموعد العلمي والاستراتيجي الدولي، يشكل فضاء يجمع الباحثين والخبراء والمؤسسات العمومية والمنظمات الدولية والفاعلين الاقتصاديين وممثلي المجتمع المدني، من أجل مناقشة القضايا الكبرى المرتبطة بحكامة المحيطات، والانتقال البحري المستدام، وتطوير الاقتصاد الأزرق في الفضاء الأطلسي الإفريقي.
وذكر المصدر ذاته أن هذا المؤتمر يهدف إلى تعزيز رؤية مستدامة ومنظور متكامل للاقتصاد الأزرق، تجمع بين التنمية الاقتصادية، وحماية النظم البيئية البحرية، والإدماج المجالي والاجتماعي، في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالتغيرات المناخية، وتزايد الضغط على الموارد البحرية، وإشكالات الأمن الغذائي والطاقي.
وأبرزت جامعة القاضي عياض بمراكش أن هذا المؤتمر الدولي الثاني يأتي امتدادا لمخرجات المؤتمر الثالث للأمم المتحدة حول المحيطات المنعقد بمدينة نيس سنة 2025، وللتطورات الدولية المرتبطة بدخول اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بشأن حفظ التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية (اتفاق التنوع البيولوجي خارج حدود الولاية الوطنية)، بما يعزز مكانته كمنصة للحوار متعدد التخصصات والتعاون الدولي من أجل حكامة مستدامة للمجالات البحرية والساحلية.
وأضافت الجامعة أن هذا المتلقي الدولي يندرج في سياق الدينامية الوطنية التي أطلقها المغرب من أجل ترسيخ رؤية متكاملة للاقتصاد الأزرق، وذلك من خلال مجموعة من الاستراتيجيات القطاعية المرتبطة بالصيد البحري وتربية الأحياء المائية والبنيات التحتية للموانئ وتدبير الساحل والطاقات البحرية المتجددة، مشيرة إلى أن برنامج هذا الحدث الدولي يتضمن جلسات عامة تتناول القضايا المرتبطة بحكامة المحيطات، والتدبير المندمج للمجالات الساحلية والبحرية، وتحلية مياه البحر، والقطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الأزرق، فضلا عن تنمية الرأسمال البشري والنظم البيئية للمقاولة والابتكار.فضلا على ذلك يشمل البرنامج جلسات موضوعاتية تعالج على الخصوص، قانون البحار، والنمو الأزرق، والتنمية الترابية، والموانئ واللوجستيك المستدام، وتدبير المصايد البحرية، والبنيات التحتية المستدامة، والانتقال الطاقي، وتجديد النظم البيئية البحرية والساحلية، والتمويل الأزرق، والمقاربات الاجتماعية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، إلى جانب ورشات علمية مخصصة لمناهج البحث في العلوم الاجتماعية وعلوم التدبير، وورشة للتحسيس المواطناتي بالقضايا المرتبطة بالمحيطات.
وأكد البلاغ أن جامعة القاضي عياض تؤكد، من خلال هذا الحدث العلمي، التزامها بتعزيز التعاون الدولي حول القضايا البحرية والساحلية، والمساهمة في إرساء اقتصاد أزرق مستدام في خدمة تنمية إفريقيا، ودعم الديناميات التنموية الترابية على المستويين الوطني والجهوي.









