أكد حسن طارق وسيط المملكة يوم الخميس 16 أبريل 2026 بالرباط، أن هناك حاجة إلى بناء شبكة مؤشرات وطنية للحكامة المرفقية تُلبي الطلب الواسع على التعتيم والمسائلة والتصحيح، وتُعزز الانتداب الدستوري للوسيط كهيئة حكامة وكفاعل في الحوار العمومي.
وأبرز حسن طارق في افتتاح الحلقة النقاشية حول الحكامة المرفقية أي مؤشرات للتقييم، من تنظيم مؤسسة الوسيط ضمن المسار الذى تباشره في اطار استراتيجيتها (2026 -2030)، الحرص على بناء وبلورة شبكة مُؤشرات للحكامة المرفقية، و “وَرش” تصميم مؤشر وَطني للوساطة المؤسساتية يُهيكل مَتن التقرير السنوي للوسيط، ويُجيب على أسئلة تحول الطلب على الوساطة، ويُحلل الأداء المؤسسي للوسيط، ويُقيم التجاوب الإداري مع مسارات الوساطة، يُشكلان هَدفاً مُزدوجاً للرؤية الاستراتيجية التي تحكم عمل المؤسسة .
واسترسل وسيط المملكة بالقول: “إننا نَعي – ونحن نترافع من أجل شبكة وطنية لمؤشرات تقييم الحكامة المرفقية- بأن الكثير من المؤشرات “المحظوظة” في الدوائر العالمية لا تخلو من رهانات وتفضيلات قيمية وسياسية، ومن امتثال لخَلفية منتصرة لنموذج مَرجعي مُهيمن”.
وأوضح حسن طارق قائلا: ” لذلك مزجنا في تقرير المؤسسة الأخير بين الإحصائيات السنوية، وبين تحليل الاتجاهات الكُبرى التي تطبع تحولات الإدارة المغربية والطلب على الوساطة والديناميات الاجتماعية، ولذلك انفتحنا على قراءة وتحليل الخريطة الذهنية والعاطفية للشكاية”..
وبخصوص التفكير في مؤشرات تقييم الحكامة المرفقية أشار حسن طارق إلى أنها ترتبط بمدخلين أساسيين بالنسبة لمؤسسة الوسيط، يتعلق أولهما بالطموح لبناء شبكة تحليل دينامية للحكامة المرفقية انطلاقاً من الانتداب الدستوري للوسيط كهيئة للحكامة، في حين يتعلق الثاني بالطموح المُعلن في تقرير 2024، لإعادة النظر في هيكلة التقارير السنوية وبنائها انطلاقاً من مُؤشر وطني للوساطة الذى يتأسس حول ثلاثة مؤشرات مركزية: الاول مؤشر الطلب على الوساطة الذي يُعنى بتحليل وتوصيف طبيعة الطلب الوارد على المؤسسة؛ والثاني مؤشر تفاعل المؤسسة الذى ينشغل بقياس فعالية وسيط المملكة في تدبير التظلمات والشكايات؛ في حين يتعلق المؤشر الثالث بتجاوب الإدارة الذى يُعنى بتقييم حُدود التجاوب الإداري في مسار الوساطة المؤسساتية.
ومن جهة أخرى قال وسيط المملكة أنه على بُعد شهور من صُدور التقرير السنوي، فإن المؤسسة تشعر اليوم بأن شبكة تحليل ظاهرة الوساطة أصبحت أكثر مقروئية، وأكثر إنتاجاً للمعنى، وأكثر قدرة على إثارة انتباهنا إلى خريطة الاختلالات وتحولات أدائنا المؤسسي..










