نزار بركة يؤكد: الطموحات كانت ولا تزال أكبر بكثير مما تحقق داخل الحكومة

نزار بركة يؤكد: الطموحات كانت ولا تزال أكبر بكثير مما تحقق داخل الحكومة

أكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن الطموحات كانت ولا تزال أكبر بكثير مما تحقق في تقييمه لأداء الحزب داخل الحكومة، مبرزا أنه من الصعب الإقرار بالرضا التام حول الحصيلة، رغم الجهود المبذولة، موضحا أنه مع ذلك  نوه بالاهتمام الذي أولته هذه الحكومة لقضايا إنصاف المواطنات والمواطنين، وكذا تقليص الفوارق بين الأقاليم.

وأشار وزير التجهير والماء  خلال مشاركته في أشغال اللقاء التواصلي المفتوح الذي نظمه نادي “طارق ابن زياد” بجامعة محمد الخامس بالرباط، شاركتُ مساء يوم  السبت 25 أبريل 2026 في حلقة نقاش مع ثلة من الشباب، إلى أن الحكومة عملت على التخفيف من آثار غلاء المعيشة عبر إجراءات ملموسة، من بينها الرفع من أجور الموظفين بـ1000 درهم، إلى جانب زيادات مهمة لفئات مهنية مختلفة، كالمعلمين والأساتذة الجامعيين والأطباء، مع تحسين نظام الضريبة على الدخل، خاصة لفائدة المتقاعدين، حيث أصبح الإعفاء يشمل جميعهم بدل نسبة 80 في المائة سابقا، إضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة مهمة مقارنة بالحكومات السابقة.

وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال هذا اللقاء الذي تمحور حول قضايا الهوية والقيم والتخليق، وتقييم مشاركة الحزب في الحكومة، إضافة إلى علاقة الشباب بالحزب،أن ما تحقق يعكس استمرارا للفكر الاستقلالي داخل العمل الحكومي، خصوصا في الجانب الاجتماعي، مبرزا أن المشروع الملكي للدعم الاجتماعي المباشر يمثل تحولا نوعيا، حيث تستفيد الأسر الفقيرة من دعم شهري يتراوح بين 500 و1500 درهم، إضافة إلى دعم خاص للمسنين، وهو ما مكن حوالي 45 في المائة من الأسر المغربية من الاستفادة، معتبرا أن هذا التوجه أكثر عدلا مقارنة بنظام المقاصة السابق الذي كان يستفيد منه الجميع دون تمييز.

وأقر نزار بركة  بوجود بعض الإشكالات، خاصة المرتبطة بمؤشر الاستفادة من الدعم، والذي قد يؤثر سلبا على تحفيز الشباب على العمل، مؤكدا أن هذا الموضوع قيد المراجعة داخل الحكومة، لافتا إلى الإصلاحات الهامة في قطاع الحماية الاجتماعية، مثل تعميم التأمين الإجباري عن المرض (AMO تضمان)، إلى جانب نظام التقاعد، حيث أصبح من اشتغل أربع سنوات على الأقل يستفيد من معاش مدى الحياة.

وتحدث الأمين العام لحزب الاستقلال أيضا عن إجراءات اقتصادية، من بينها حذف الضريبة على القيمة المضافة عن الماء، وتوجيه نسبة مهمة من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، ما ساهم في خلق فرص شغل محلية، كما أشار إلى ميثاق الاستثمار الذي يوفر تحفيزات خاصة للمناطق النائية، بهدف تحقيق تنمية متوازنة وتشجيع تشغيل الشباب.

وفي سياق مواجهة التحديات، أبرز نزار بركة  أن المغرب أبان عن قدرة كبيرة على التكيف مع الأزمات، سواء المرتبطة بالجفاف أو التحولات الدولية أو الكوارث الطبيعية، بفضل الرؤية الملكية، مع الاعتراف بأن لهذه الأزمات آثارا مباشرة على القدرة الشرائية والتشغيل، موضحا أن الحكومة أطلقت برنامجا خاصا في أفق 2030 لتقليص البطالة، خاصة أن تحقيق هدف خلق مليون منصب شغل يبدو بعيد المنال.

وبخصوص موضوع الشباب، أقر زعيم حزب بجود نوع من فقدان الثقة واليأس لدى فئات منهم، وهو ما دفع الحزب إلى إطلاق مبادرات ميدانية، من بينها “2025 سنة التطوع” عبر مختلف جهات المملكة، إضافة إلى مبادرة إشراك 15 ألف شابة وشاب في دراسة واقع الشباب لصياغة “ميثاق 11 يناير للشباب”، مع حث شباب الحزب على إعداد البرنامج الانتخابي للحزب، مؤكدا أن الشباب يشكل ركيزة أساسية في مستقبل البلاد، داعيا إلى تمكينه من لعب دوره الكامل في بناء مغرب صاعد بدون فوارق اجتماعية أو مجالية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


آخر المستجدات