الإطلاق الرسمي لمنصة “ترخيص” الرامية إلى تسريع وتيرة رقمنة القطاع الصحي وتحديث خدماته

2129915885
2129915885

شهد يوم الثلاثاء 31 مارس 2026  بالرباط، الإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية “ترخيص” التي تندرج في إطار جهود وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية وتسريع التحول الرقمي للقطاع، وذلك د  تأكيدا على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع الرقمي في مجال تنظيم الأدوية والمنتجات الصحية بالمملكة.

وتندرج هذه  المنصة  ضمن المشاريع الهيكلية الرامية إلى تحديث الإدارة وتعزيز السيادة الصحية، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومواكبة للتحولات التي يعرفها قطاع الصحة، وهي تمثل خطوة نوعية نحو تجويد الخدمات العمومية، من خلال تبسيط ورقمنة المساطر وتعزيز الشفافية وتحسين نجاعة الأداء الإداري.

 وأوضح  أمين التهراوي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أن  إطلاق منصة “ترخيص” اليوم هو ثمرة عمل دؤوب ونقطة انطلاق لأن المنظومة يجب أن تتطور في آجالها وفي وضوحها وفي ممارساتها، مبرزا أن هذا التطور لا يهم الإدارة أو الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية فحسب، بل يشكل التزاما يقع على عاتق الجميع، مضيفا أنه “من خلال هذه المنصة يتم إضفاء مزيد من الوضوح على المساطر، و”رؤية أفضل في معالجة الطلبات، وقبل كل شيء، فهي تشكل إطارا تكون فيه القواعد واضحة أمام الجميع”، مذكرا بأن الشفافية لم تعد خيارا، بل أصبحت، ويجب أن تصبح، القاعدة وهو ما يشكل انتظارا قويا ومشروعا للفاعلين.

وأبرز المسؤول الحكومي أن منصة “ترخيص” تقدم استجابة أولى عملياتية وفورية، ومعيارا أكثر مما هي مجرد أداة، معتبرا أن الأمر “مجرد بداية، لأن دينامية الإصلاح قد انطلقت، وستستمر بشكل تدريجي وبحزم رغم الصعوبات، وفق خطة عمل بسيطة عنوانها رفع المستوى”.

واستعرض السيد سمير أحيد المدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، الرؤية الاستراتيجية للتحول الرقمي التي ترتكز على تحديث المساطر المهنية والبنيات المعلوماتية، وإرساء رقمنة شاملة لمختلف إجراءات التصريح بالأنشطة وتسجيل الأدوية والمنتجات الصحية، مبرزا أن منصة “ترخيص” تتيح اعتماد مساطر موحدة ومبسطة وآمنة، وفق معايير دولية منسجمة مع توصيات منظمة الصحة العالمية، كما تعتمد تقنيات متقدمة، من بينها أدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع وتجويد معالجة الملفات وتعزيز جودة الخدمات المقدمة، معتبرا أن إطلاق هذه المنصة يشكل أول تجسيد ملموس لخارطة طريق أكثر طموحا تروم تزويد المغرب بنظام للتقنين الصيدلاني والصحي مرقمن بالكامل، وقابل للتتبع، ومتوافق مع المعايير الدولية الأكثر صرامة.

وتهم المرحلة الأولى من إطلاق هذه المنصة قطاع مواد التجميل والتنظيف البدني، الذي يضم أكثر من 3500 فاعل، حيث سيتم من خلالها رقمنة جميع المساطر المرتبطة بتصاريح مزاولة الأنشطة وتسليم الوثائق الإدارية، بما في ذلك شهادات تسجيل وتجديد المنتجات، وشهادات البيع الحر وكذا تراخيص استيراد المواد الأولية، وتشمل هذه المرحلة مخططا تدريجيا لتعميم المنصة على باقي المنتجات الصحية والأدوية، وفق خارطة الطريق الرقمية للوكالة.

وتهدف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، من خلال هذه المنصة، إلى الارتقاء بمنظومة التنظيم الوطنية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، والاستجابة إلى تطلعات المواطنين والمهنيين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


آخر المستجدات