أكدت مصلحة الشرطة في جنوب إفريقيا توقيف تسعة من عناصرها كانوا يشغلون عضوية لجنة تقييم العروض، للاشتباه في تورطهم بشكل تدليسي في تمرير صفقة خدمات صحية تبلغ قيمتها ملايين الراندات.
وصرحت المتحدثة باسم الشرطة، أثليندا ماثي، اليوم الجمعة، بأنه تم توقيف الضباط المعنيين عن ممارسة مهامهم هذا الأسبوع في انتظار استكمال المساطر التأديبية والتحقيقات ذات الصلة.
وأوضحت ذات المسؤولة أن مصلحة الشرطة “لن تدلي بأي تعليق آخر في الوقت الراهن بالنظر إلى أن القضية ما تزال معروضة على المساطر الجارية”، مشددة على التزامها الراسخ بالحفاظ على أعلى معايير النزاهة والشفافية والسلوك الأخلاقي في كافة عملياتها.
ومن المرتقب أن يمثل الضباط الموقوفون، والذين يتمتعون حاليا بالسراح المؤقت مقابل كفالة، أمام المحكمة الابتدائية ببريتوريا في 26 يونيو الجاري، رفقة بقية المتهمين في هذه القضية المتعلقة بالاحتيال التي لا تزال فصولها مستمرة.
وتوجد هذه الصفقة، التي منحت سنة 2024 لشركة “مديكير 24″ التابعة لبارون الجريمة، فوسيموزي ماتلالا، ضمن تحقيقات”لجنة مادلانغا” وتحقيق برلماني حول تغلغل الشبكات الإجرامية داخل المنظومة القضائية في جنوب إفريقيا.
وعلى الرغم من أن طلب العروض قد طرح بمبلغ 360 مليون راند (أكثر من 21 مليون دولار)، إلا أن ميزانية الشرطة كانت قد رصدت 600 مليون راند لهذه الصفقة.
ويشتبه في أن ماتلالا قد قدم رشى لمسؤولين كبار في الشرطة، من بينهم جنرالات، لتسهيل الحصول على هذه الصفقة المتعلقة بالفحص والمراقبة الطبية، وتقييم حالات التقاعد لأسباب صحية والعجز المؤقت، والفحوصات الطبية الخاصة بحوادث الشغل، وكذا الفحوصات الطبية المسبقة للتوظيف بسلك الشرطة.
وكان ما لا يقل عن اثني عشر مسؤولا رفيع المستوى في شرطة جنوب إفريقيا، من بينهم جنرالات، قد مثلوا أمام العدالة في مارس الماضي، على خلفية تهم بالفساد ترتبط بمنح هذه الصفقة.
ومع










