شهدت مدينة تطوان، يوم الجمعة 05 يونيو 2026، إعطاء انطلاقة خدمات المستشفى الجهوي للتخصصات، والذي يشكل مرحلة مهمة في تعزيز العرض العلاجي على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة.
بهذه المناسبة أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بمعية والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، وعامل إقليم تطوان، عبد الرزاق المنصوري، والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية طنجة-تطوان-الحسيمة، محمد عكوري، وبحضور وعدد من المنتخبين والمسؤولين، على إعطاء انطلاقة خدمات هذه البنية الاستشفائية الحديثة.
ويندرج تشغيل هذه المؤسسة الصحية الجديدة في إطار البرنامج الوطني لتأهيل وتجهيز المنشآت الصحية العمومية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى إصلاح عميق للمنظومة الصحية الوطنية، وتوفير الظروف الملائمة لمواصلة تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة.
ويهدف المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان إلى تعزيز العرض الصحي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وتقريب الخدمات الصحية المتخصصة من المواطنات والمواطنين، وتحسين جودة التكفل بالمرضى، مع تخفيف الضغط على باقي المؤسسات الاستشفائية بالجهة، بما يكرس مبدأ العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.
وقد تم تشييد هذه المؤسسة الصحية على مساحة تتجاوز 3,27 هكتار، منها 32,3 ألف متر مربع مغطاة، بغلاف مالي إجمالي قدره 805,26 مليون درهم.
ولضمان انطلاقة جيدة لخدمات هذا المستشفى، تمت تعبئة أزيد من 400 مهنية ومهني من الأطر الطبية والتمريضية والتقنية والإدارية، بهدف توفير خدمات صحية متكاملة، وتحسين ظروف استقبال وتوجيه المرضى، وتعزيز ظروف العمل لفائدة مهنيي الصحة داخل بيئة مهنية حديثة ومنظمة.
في تصريح للصحافة، أكد السيد التهراوي أن دخول هذه المؤسسة الصحية حيز الخدمة يندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز المنظومة الصحية الوطنية، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، والارتقاء بجودة العلاجات والخدمات المقدمة.
وأوضح السيد التهراوي أن هذا المركز الاستشفائي، الذي أنجز باستثمار يفوق 800 مليون درهم، ويتوفر على طاقة استيعابية تبلغ 380 سريرا، يشكل بنية صحية مرجعية من شأنها الاستجابة لحاجيات أزيد من 1,5 مليون نسمة بإقليم تطوان والمجالات الترابية المجاورة، مبرزا أن هذا المشروع سيساهم في تعزيز العرض الصحي على صعيد الجهة، لاسيما في إطار مواكبة تنزيل مشروع المجموعة الصحية الترابية.
وفي هذا السياق، أكد الوزير أن هذه المؤسسة الصحية تمثل رافعة مهمة لتعزيز العدالة المجالية وتحسين الولوج إلى العلاجات المتخصصة، مشيرا إلى أنها توفر باقة واسعة من الخدمات الطبية والجراحية المتخصصة بفضل بنيات تحتية عصرية وتجهيزات تقنية من الجيل الجديد، بما من شأنه الارتقاء أكثر بجودة وفعالية الخدمات الصحية لفائدة المواطنين.
من جانبه، أوضح مدير المجال الصحي لتطوان، خالد أمال، أن هذا المرفق الصحي تم تشييده وفق المعايير الدولية وتجهيزه بمعدات عالية الجودة، مؤكدا أنه سيساهم بشكل ملموس في تحسين جودة العرض الصحي على المستوى الجهوي.
وأضاف أن عملية نقل المرضى من مستشفى سانية الرمل إلى هذه المؤسسة الجديدة ستتم بشكل تدريجي، بما يضمن سلامة المرضى ويوفر ظروف عمل مثلى للأطر الصحية.
ويوفر المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان سلة واسعة من الخدمات الطبية والجراحية المتخصصة، تشمل على الخصوص الجراحة العامة، وجراحة الدماغ والأعصاب، وجراحة الأطفال، وجراحة العظام والمفاصل، وجراحة الرضوض، والإنعاش والتخدير، والطب الباطني بمختلف تخصصاته، وطب القلب والشرايين، وأمراض الجهاز التنفسي، وأمراض الجهاز الهضمي، وأمراض الكلى وتصفية الدم، إضافة إلى خدمات التصوير الطبي، والتشخيص المتقدم، والعلاجات التمريضية، والمواكبة الاجتماعية.
وتضم هذه المنشأة الصحية عددا من الأقطاب والمرافق الحديثة، من بينها قسم للاستشفاء بطاقة 150 سريرا في الطب العام و180 سريرا في الجراحة، وقسم للعلاجات الخارجية يضم مستشفى النهار للجراحة بطاقة 10 أسرة، ومستشفى النهار للطب العام بطاقة 10 أسرة، إلى جانب مصالح للترويض الطبي، والاستكشافات الوظيفية، ومركز لأخذ العينات الحيوية.
كما يتوفر المستشفى على قطب طبي-تقني يضم مركبا جراحيا يحتوي على 11 قاعة، ومصلحة للعناية المركزة والإنعاش بطاقة 15 سريرا، ومصلحة للمستعجلات بطاقة 15 سريرا، إضافة إلى مصلحة للتصوير الطبي، ومختبر، ووحدة للتعقيم، وصيدلية مجهزة بروبوت مخصص لتدبير وتوزيع الأدوية بشكل آلي وآمن، فضلا عن فضاءات للاستقبال والقبول، ومصالح إدارية، وأرشيف، ومرافق عامة داعمة.
وقد تم تجهيز هذه المؤسسة الصحية بمعدات تقنية وبيوطبية حديثة وذات جودة عالية، مع اعتماد نظام معلوماتي مندمج يساهم في تحسين مسار المرضى، وتنظيم الخدمات، وتعزيز نجاعة التكفل الصحي.
وتشكل انطلاقة خدمات المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان محطة مهمة في تعزيز العرض الصحي الجهوي، وترسيخ نموذج جديد للحكامة الصحية يقوم على القرب، والجودة، والتكامل بين المؤسسات الصحية، خدمة لصحة المواطنات والمواطنين.
ومع










