أكدت هيئة إدارة الحدود بجنوب إفريقيا، يوم الخميس 04 يونيو 2026، مغادرة 926 مواطنا موزمبيقيا عبر معبر ليمبوبو الحدودي، في إطار واحدة من أكبر عمليات الترحيل المنسقة التي جرى تنفيذها خلال الأشهر الأخيرة.
وقال نائب المساعد التنفيذي للهيئة، مميمي موغوتسي إنه “في أعقاب انتهاء العملية، غادر 926 شخصا البلاد بنجاح، في حين تعذر السماح لسبعة آخرين بالمغادرة بسبب إشكالات تتعلق بوثائق الهوية أو الجنسية، من بينهم قاصرون لا يتوفرون على الوثائق الثبوتية اللازمة”.
ووفقا للهيئة، فقد جرى ترحيل 349 شخصا من هؤلاء الرعايا من مركز لينديلا للاحتجاز من قبل وزارة الشؤون الداخلية بجنوب إفريقيا، في حين سافر 584 آخرون من خليج موسيل باي بموجب آلية نظمها القائم بأعمال سفارة الموزمبيق بجنوب إفريقيا.
وأوضح ذات المصدر أن جميع المسافرين خضعوا لعمليات التحقق من الهوية، والفحص البيومتري، ومراقبة الوضعية المتعلقة بالهجرة، مشيرا إلى أن السلطات رصدت 17 شخصا تجاوزت تأشيراتهم مدة الصلاحية، في حين جرى التكفل بـ 38 قاصرا لضمان الامتثال للوائح الخاصة بحماية الطفولة والتنقل عبر الحدود.
وكانت السلطات الموزمبيقية قد أكدت، في مستهل الأسبوع الجاري، مقتل خمسة من رعاياها خلال هجمات استهدفت الأجانب، وقعت الجمعة الماضي بمدينة موسيل باي الساحلية (380 كلم شرق كيب تاون)، وتقدر السلطات عدد الموزمبيقيين المقيمين في جنوب إفريقيا بنحو 300 ألف شخص، عاد منهم “الآلاف” إلى ديارهم بسبب أعمال العنف.
وتعد الموزمبيق الشريك التجاري الرئيسي لجنوب إفريقيا في المنطقة وعلى مستوى القارة، بحجم مبادلات سنوية يتجاوز 128 مليار ميتيكال (نحو ملياري دولار).
وكانت مالاوي قد أعلنت، أول أمس، عن إطلاق برنامج للترحيل الطوعي لفائدة رعاياها المقيمين في جنوب إفريقيا، في أعقاب تقارير أفادت بوقوع هجمات استهدفت الأجانب.
وخلال الأسبوع الماضي، جرى ترحيل مجموعة تضم 295 مواطنا غانيا، عقب موجة من الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في جنوب إفريقيا، والتي أججت المخاوف الأمنية.
وأكد القائم بأعمال سفارة غانا في جنوب إفريقيا، بنجامين كواشي، أن نحو 890 شخصا سجلوا أسماءهم في برنامج العودة الطوعية، مبرزا أنه من المقرر تنظيم رحلة جوية أخرى في الأيام المقبلة.
ويأتي هذا الترحيل في وقت تستمر فيه التوترات المحيطة بالهجرة غير النظامية في التصاعد بجنوب إفريقيا، مع برمجة تنظيم مظاهرات على الصعيد الوطني في 30 يونيو المقبل.
كما أهابت دول إفريقية أخرى، مثل كينيا، ومالاوي، وليسوتو، وزيمبابوي، مواطنيها بتوخي الحيطة والحذر خشية تجدد أعمال العنف ضد الأجانب.
وتسود جنوب إفريقيا حاليا موجة من معاداة الأجانب، تتجسد في احتجاجات في مدن بريتوريا، وجوهانسبورغ، وديربان، تقودها جماعات تتهم السلطات بالتقاعس في مواجهة الوجود غير القانوني للمهاجرين.
وما انفكت حدة كراهية الأجانب تتصاعد بشكل متزايد في “أمة قوس قزح” التي تضم أزيد من ثلاثة ملايين مهاجر بحسب بعض التقديرات، مستهدفة بشكل أساسي الرعايا الأفارقة.
ولقي ما لا يقل عن 62 شخصا مصرعهم في سنة 2008، في أسوأ موجة عنف ضد الأجانب شهدتها البلاد.
ومع










