السفراء الأفارقة يقاطعون احتفالات “يوم إفريقيا” بجنوب إفريقيا  

السفراء الأفارقة يقاطعون احتفالات “يوم إفريقيا” بجنوب إفريقيا  

خيم قرار المقاطعة الذي اتخذه عدد من الدبلوماسيين الأفارقة على الاحتفالات الرسمية بـ “يوم إفريقيا” في جنوب إفريقيا المقررة يوم الاثنين 25 ماي 2026، بسبب المخاوف المرتبطة بسلامة الرعايا الأجانب في ظل موجة معاداة المهاجرين التي تجتاح البلاد حاليا.

وصرح سفير جمهورية إفريقيا الوسطى، عميد السلك الدبلوماسي، أندريه نزاباييكي، أن المقاطعة جاءت بناءا على قرار جماعي، مبرزا أنه “سيكون هناك الآلاف من الحاضرين ولا يمكننا ضمان سلامتهم، وسنعرض بذلك الجميع للخطر”.

وأوردت الصحافة المحلية مسودة بلاغ صاغها دبلوماسيون أفارقة أعربوا فيها عن “قلق عميق” إزاء “أعمال العنف والترهيب والعداء الموجهة ضد المهاجرين الأفارقة”.

وشدد البلاغ على أنه لا توجد أي مظلمة “يمكن أن تبرر استهداف الأبرياء أو خلق مناخ من الهلع والإقصاء”.

كما دعا البلاغ جنوب إفريقيا إلى ضمان تدبير ملف الهجرة بما يلزم من “الشفافية والفعالية والنزاهة”، مطالبا في الوقت نفسه بـ “تطبيق صارم للقانون ضد الإجرام”، بالتوازي مع “توفير الحماية للرعايا الأجانب الممتثلين للقانون”.

وحذرت لبنى نادفي، المحللة السياسية بجامعة كوازولو-ناتال، من أن مقاطعة الاحتفالات المنظمة في “مورولينغ” بإقليم الشمال الغربي، تشكل صفعة دبلوماسية قوية لجنوب إفريقيا التي قد “تصنف كبلد غير آمن للسياح والمستثمرين والكفاءات، مما سينعكس سلبا وبشكل كبير على الاقتصاد”.

من جانبه، قال القائم بأعمال سفارة غانا في بريتوريا، بنجامين كواشي، “إنه من الصعب علينا قبول عدم مشاركتنا في أي من هذه الأنشطة، لكنني أعتقد أن هذا الموقف يجب أن يكون بمثابة ناقوس خطر يحثنا على المضي قدما في احترام بعضنا البعض كأفارقة، والعمل سويا كمنتظم دولي”.

وكانت غانا قد أعلنت، الأسبوع الماضي، إرجاء عملية إجلاء أزيد من 800 من رعاياها من جنوب إفريقيا، جراء تصاعد التهديدات العنصرية التي تستهدف المهاجرين الأجانب.

كما أهابت دول إفريقية أخرى، مثل كينيا، ومالاوي، وليسوتو، وزيمبابوي، مواطنيها بتوخي الحيطة والحذر خشية تجدد أعمال العنف ضد الأجانب.

وأكدت نيجيريا أن ما لا يقل عن 130 من مواطنيها سجلوا أسماءهم للاستفادة من رحلات العودة الطوعية إلى بلدهم.

واتهم رعايا أجانب في ديربان جماعات مناهضة للهجرة غير النظامية بترهيبهم وإجبارهم على مغادرة منازلهم واللجوء إلى مراكز تديرها منظمات غير حكومية تنشط في مجال العدالة الاجتماعية.

وأدان رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، أعمال العنف هذه، مؤكدا أن هذه الاعتداءات وممارسات الترويع لا تعكس قيم جنوب إفريقيا، ولا سياساتها.

وتسود جنوب إفريقيا حاليا موجة من معاداة الأجانب، تتجسد في احتجاجات في مدن بريتوريا، وجوهانسبورغ، وديربان، تقودها جماعات تتهم السلطات بالتقاعس في مواجهة الوجود غير القانوني للمهاجرين.

وما انفكت حدة كراهية الأجانب تتصاعد بشكل متزايد في “أمة قوس قزح” التي تضم أزيد من ثلاثة ملايين مهاجر بحسب بعض التقديرات، مستهدفة بشكل أساسي الرعايا الأفارقة. ولقي ما لا يقل عن 62 شخصا مصرعهم في سنة 2008، في أسوأ موجة عنف ضد الأجانب شهدتها البلاد.

ومع

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


آخر المستجدات