كعادته في الدورات السابقة، يشارك مجلس الجالية المغربية بالخارج في فعاليات الدورة الواحدة والثلاثين 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ما بين 30 أبريل و10 ماي 2026 ، والذي يحتفي بشخصية الرحالة المغربي ابن بطوطة، ويستقبل فرنسا “ضيف شرف” في هذه التظاهرة الثقافية الكبرى.
وإذا كان الاحتفاء بابن بطوطة الذي “آمن من خلال رحلته الخالدة والعجيبة بأن علاقة الإنسان بالإنسان يجب أن تكون علاقة تعارف وتفاهم وسلام، مهما تباعدت الجغرافيات واختلفت الثقافات وتباينت اللغات، يكتسى بصفة عامة دلالة رمزية، تعكس عراقة انفتاح المملكة، فإنه يمثل بالنسبة لمجلس الجالية المغربية بالخارج، فرصة جديدة ونوعية للاحتفاء بمغاربة العالم عبر جسور الثقافة والأدب والفن.
وترسيخا لهذا التوجه، أعد مجلس الجالية المغربية بالخارج، برنامجا متنوعا تفاعليا، بالرواق المشترك مع هيئات للحكامة بالمعرض، حيث يقترح على زواره سلسلة من اللقاءات الفكرية والحوارية والندوات واللقاءات المفتوحة مع شخصيات وازنة وفعاليات من عوالم الفكر والإنتاج الأدبي، مع استحضار تجارب من ذاكرة ابداعات الهجرات المغربية المتميزة بتنوعها وغناها، وذلك انطلاقا من إرادة المجلس الراسخة، بأن الفكر والثقافة، عنصران محوريان في مسلسل الاندماج والتبادل مع مغاربة العالم في ظل عالم يخضع لتحولات مستمرة.
وبناء على ذلك، تتوزع محاور برنامج مجلس الجالية المغربية بالخارج، طيلة أيام دورة المعرض الدولي للكتاب والنشر بالرباط، على فقرات ومحاور متنوعة، تتضمن بالخصوص على جلسات تقديم الكتب وتوقيعها من طرف موقعيها، وعقد لقاءات وحوارات مع فعاليات ثقافية وأدبية وفنية من المنشغلين بقضايا الهجرات ومغاربة العالم، فضلا عن واوية خاصة بعرض أشرطة وثائقية بسينما خارج أسوار المعرض، كل وذلك محاولة في ترجمة التزام مجلس الجالية، الدائم والمتواصل بجعل الثقافة في صلب رهانات الهجرات وقضايا مغاربة العالم.
ويقترح مجلس الجالية في هذا السياق على زوار الدورة الواحدة والثلاثين، برنامجا متنوعا وغنيا تساهم في بلورته، نخبة من فعاليات مغاربة العالم، على اختلاف اختصاصاتها وتوجهاتها الفكرية والمعرفية وجغرافية تواجدها، من الذين تمكنوا من تطوير ملكاتهم الابداعية، ضمن سياقات ثقافية ولسانية لغوية متنوعة، وذلك من أجل الاسهام في اثراء الابداع الإنساني المعاصر لكن بطابع مغربي ذي نكهة ” البلاد”.









