أشرف السيد نزار بركة وزير التجهيز والماء بمعية السيد عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات ، يوم 16 مارس 2026 بالرباط، على توقيع اتفاقية إطار للشراكة، ، تهم التهيئة المندمجة للأحواض المائية الواقعة بعالية المنشآت الهيدروليكية.
وحسب وزارة التجهيز والماء، تروم هذه الاتفاقية اعتماد مقاربة مندمجة لتهيئة وتدبير الأحواض المائية الواقعة في أعالي المنشآت المائية، بما يعزز حماية حقينة السدود ويحافظ على قدرتها التخزينية، كما تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز تبادل المعطيات والخبرات التقنية بين المؤسستين، وتنفيذ برامج مشتركة لتهيئة الأحواض المائية واعتماد حلول فعالة للمحافظة على التربة.
ومن شأن هذه الإجراءات أن تساهم في تقليص الواردات الرسوبية نحو حقينات السدود، وضمان استدامة المنشآت المائية بالمملكة والحفاظ على دورها الحيوي في تعبئة الموارد المائية.
وأبرز السيد بركة في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن توحل السدود يؤدي إلى تراجع سنوي في سعتها التخزينية يقدر بحوالي 58 مليون متر مكعب، مع تسجيل تباين كبير بين السنوات يتراوح بين 23 و124 مليون متر مكعب حسب الظروف المناخية وشدة التعرية على مستوى الأحواض المائية.

وأوضح وزير التجهيز والماء أن المغرب انخرط منذ سنوات في مجموعة من الإجراءات الوقائية والعلاجية لمواجهة هذه الظاهرة، من بينها حماية ومعالجة الأحواض المائية بأعالي السدود، وإنجاز تهيئات مضادة للتعرية، وإعادة التشجير واستعادة الأنظمة البيئية الغابوية، إلى جانب إعداد دراسات هيدرو مورفولوجية لتحديد المناطق الأكثر إنتاجا للرواسب.
أما الإجراءات العلاجية فذكر الوزير أنها تشمل إفراغ الرواسب من بعض السدود، ورفع علو عدد من المنشآت عندما تسمح الظروف التقنية بذلك، كما هو الحال بالنسبة لسدي محمد الخامس والمختار السوسي، إضافة إلى جرف الرواسب من حقينات السدود التي تعرف مستويات مرتفعة من التوحل.
وقد حال الجفاف المتواصل خلال السنوات الأخيرة دون تنفيذ عمليات إفراغ الرواسب في ظروف مناسبة، غير أن التدفقات المائية الأخيرة ساهمت في تصريف نحو 85 مليون متر مكعب من الرواسب.ويشكل الحد من ظاهرة توحل السدود أولوية استراتيجية في ظل تزايد ندرة الموارد المائية وارتفاع الطلب عليها، لما، لما لذلك من دور أساسي في الحفاظ على الأمن المائي للمملكة وضمان استدامة الموارد المائية للأجيال المقبلة.











