حظيت الأقاليم الجنوبية للمملكة باهتمام كبير لدى مستثمري جهة نوفيل أكيتين الفرنسية، خلال لقاءات الأعمال المغرب-نوفيل أكيتين، التي نظمت يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 بمدينة بوردو.
وتمحورت النقاشات، خلال هذا الحدث الذي نظمته القنصلية العامة للمملكة ببوردو، حول المؤهلات الاقتصادية وفرص الاستثمار في الأقاليم الجنوبية، وآفاق الشراكة بين المقاولات المغربية ونظيراتها في نوفيل أكيتين.
وقال نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة ببوردو-جيروند، ستيفان لونيفسكي، في تصريح للصحافة، إن “هذه العملية مثمرة جدا، إذ تتيح للمقاولات المشاركة التعريف بنفسها وإجراء تبادلات بهدف نسج علاقات مستقبلية”.
وأعرب عن سعادته بحضور العروض التي قدمها مديرو المراكز الجهوية للاستثمار بالجهات الجنوبية الثلاث للمملكة، فضلا عن لقاءات الأعمال الثنائية، مؤكدا أن المغرب، ولا سيما أقاليمه الجنوبية، يفرض نفسه كوجهة واعدة للاستثمار.
وفي هذا السياق، دعا السيد لونيفسكي المستثمرين الفرنسيين، خصوصا بجهة نوفيل أكيتين، إلى اغتنام فرص الأعمال المتاحة بالمملكة، والاستفادة من مؤهلاتها على مستوى الكفاءات واللوجستيك والتحفيزات والمناخ.
من جانبه، نوه رئيس الاتحاد البحري المينائي لبوردو، أحمد أبزيزي، بهذه المبادرة التي أطلقتها سفارة المملكة بباريس، من خلال القنصلية العامة للمغرب ببوردو، مبرزا أنها تفتح المجال لتقريب الرؤى مع المراكز الجهوية للاستثمار والفاعلين المغاربة في الأقاليم الجنوبية.
ودعا، في هذا الصدد، إلى “مزيد من تشجيع هذا التقارب بين الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين”، من أجل استكشاف سبل الاستثمار، والاطلاع على المساطر والتسهيلات المتاحة، وإقامة شراكات مستقبلية.
وبهذه المناسبة، سلط مدير المركز الجهوي للاستثمار الداخلة-وادي الذهب، فيصل السحماني، الضوء على الإمكانات الاستثنائية للتنمية الاقتصادية بالجهة، خلال جلسة تمحورت حول “المؤهلات الاقتصادية وفرص الاستثمار بالأقاليم الجنوبية”.
وأبرز السيد السحماني، أمام ثلة من الفاعلين الاقتصاديين وأرباب المقاولات، المؤهلات متعددة القطاعات لجهة الداخلة-وادي الذهب، مشددا على قطاعات استراتيجية ذات مردودية عالية، من قبيل الاقتصاد الأزرق، والطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، واللوجستيك، والأنشطة الصناعية، وتثمين الموارد البحرية.
وتطرق المسؤول إلى النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، مبرزا “الأثر التحويلي للاستثمارات المهيكلة المنجزة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي مكنت هذه المجالات من بنيات تحتية ذات مستوى عالمي ودينامية نمو مستدامة”.
من جهته، سلط مدير المركز الجهوي للاستثمار العيون-الساقية الحمراء، محمد جعفر، الضوء على المزايا التنافسية وفرص الاستثمار بالجهة، مبرزا الدينامية التي تم إطلاقها تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
وقال إن “تموقع جهة العيون-الساقية الحمراء يندرج ضمن ديناميات المبادرة الملكية الأطلسية، التي تفتح مسارات جديدة للربط والتجارة والاندماج الاقتصادي الإقليمي”.
من جانبه، أبرز مدير المركز الجهوي للاستثمار بكلميم، محمد عسوس، البنيات التحتية التي تم إحداثها بالجهة بفضل النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه جلالة الملك، مشيرا إلى الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، ومطاري كلميم وطانطان، وميناءي طانطان وسيدي إفني، إضافة إلى وعاء عقاري صناعي موزع على الأقاليم الأربعة للجهة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قالت القنصل العام للمغرب ببوردو، نزهة الساهل، إن “هذه اللقاءات تجسد إرادتنا في تقريب الفاعلين الاقتصاديين المغاربة ونظرائهم في نوفيل أكيتين، وتعزيز التواصل بين المقاولات، وكذا إرساء شراكات ملموسة ومستدامة”.
وعلى هامش لقاءات المغرب-نوفيل أكيتان، المنظمة تحت شعار “المجالات والكفاءات والشراكات في خدمة تعاون متجدد”، استقبلت غرفة التجارة والصناعة ببوردو-جيروند ممثلي المراكز الجهوية للاستثمار بالأقاليم الجنوبية، بهدف تكثيف الربط بين المقاولات المغربية ونظيراتها في نوفيل أكيتين.
وشارك في هذه اللقاءات، التي تشكل المحطة الأولى من جولة للترويج الاقتصادي للمراكز الجهوية للاستثمار بالجهات الجنوبية الثلاث للمملكة في عدد من المدن الفرنسية، ممثلون عن السلطات والمنتخبين والمؤسسات، إلى جانب أرباب مقاولات.
ومع











