أكد وزير التجهيز والماء السيد نزار بركة، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 أن الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب شَهِدَ خلال السنة المنصرمة مواصلة أشغال إعادة تهيئة سد الساقية الحمراء والذي بلغت نسبة إنجاز الأشغال به 93 في المائة، حيث شرع في استغلاله بشكل مبكر منذ نونبر 2025.
وأضاف المسؤول الحكومي خلال ترؤسه أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب برسم دورة سنة 20 ،أنه تم إطلاق طلبات العروض لتصميم 4 سدود صغيرة بمنطقة نفوذ الوكالة والمحددة في برنامج السدود التلية والصغرى 2022-2027، فضلا عن مواصلة إنجاز بحيرات تلية بإقليم السمارة وكذا مواصلة إنجاز محطة تحلية مياه البحر الداخلة التي سيتم الشروع في استغلالها ابتداء من السنة الحالية، كما يتم استغلال محطة تحلية مياه البحر لمركز أمكريو، مع إنجاز 25 ثقبا استكشافيا لدعم مياه الشرب بصبيب إجمالي لهذه الأثقاب يبلغ حوالي 272 لتر في الثانية.
وأوضح بركة أن السنة الهيدرولوجية 2024-2025، بخصوص حوض الساقية الحمراء ووادي الذهب، عرفت عجزا في التساقطات المطرية ناهز 83 في المائة مقارنة مع معدل السنة العادية، مما أثر سلبا على مستوى الطبقات المائية الجوفية التي شهد جلها انخفاضا مهما في المستوى نتيجة ضعف تغذيتها بمياه التساقطات المطرية واستغلالها المفرط.

وأبرز الوزير أنه منذ بداية السنة الهيدرلوجية الحالية 2025-2026، بلغ معدل التساقطات المطرية بحوض الساقية الحمراء ووادي الذهب، 35,8 ملم في الفترة الممتدة بين بداية شتنبر 2025 و15 فبراير2026 وهو ما يشكل فائضا متوسطا قدر ب 11.5 في المائة بالنسبة للمعدل السنوي وفائضا قدر ب 543.4 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية. وبهذا تتجدد الآمال في تحسن الوضعية المائية بهذا الحوض، مضيفا أنه بالرغم من هذا التحسن، تواصل الحكومة تنزيل برامج مائية مهيكلة بهذا الحوض لضمان الأمن المائي، أهمها توسيع محطة معالجة المياه الأجاجة للوطية وطانطان، فضلا عن مواصلة تجهيز الأثقاب وإنجاز أشغال الثقوب الاستكشافية لتعبئة موارد مائية من أجل تلبية النقص الظرفي لمياه الشرب خاصة بالمناطق القروية. بالإضافة إلى مواصلة إنجاز مشروع استعمال المياه العادمة المعالجة لمدينتي العيون والداخلة لسقي المساحات الخضراء، وذلك للتخفيف من الضغط على الموارد المائية الاعتيادية.
وأفاد الوزير أن وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب، بصدد إعداد أطلس المناطق المعرضة للفيضانات على صعيد المجال الترابي لتدخلها، علاوة على إعداد مخطط لتدبير ندرة المياه خلال فترات الجفاف، وذلك في إطار استباق مخاطر الظواهر القصوى الناتجة عن تأثير التغيرات المناخية والوقاية منها خاصة الفيضانات والجفاف.









