اختتمت أشغال القمة الدولية الثانية حول الطاقة النووية، التي نظمت يوم الثلاثاء 10 مارس 2026 بباريس بمبادرة من فرنسا وبشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتوقيع على إعلان بشأن تمويل الطاقة النووية، صادقت عليه سبع وعشرون دولة، من بينها المغرب.
وأعرب الموقعون، على هذا الإعلان، عن وعيهم بـ”تزايد الطلب العالمي على طاقة موثوقة وميسورة التكلفة ومنخفضة الانبعاثات”، مع الإقرار بأن “الطاقة النووية، عندما يتم نشرها بشكل مسؤول، يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن الطاقي ودعم جهود التنمية الاقتصادية بما يتماشى مع الأولويات الوطنية”.
وأكد الموقعون أنهم يعترفون “بأهمية تعبئة تمويل كاف ومتوقع ومتنوع لمشاريع الطاقة النووية”، بما في ذلك من خلال مزيج من آليات التمويل التي تجمع بين القطاع العام والمؤسسات المالية الدولية وهيئات ائتمان الصادرات والمستثمرين من القطاع الخاص، إضافة إلى أدوات مالية مبتكرة وأطر تنظيمية مناسبة للأصول.
كما رحبت الدول الموقعة بالمبادرات الأخيرة التي اتخذتها المؤسسات المالية الدولية لتعزيز القدرات في مجال الطاقة النووية، ومن بينها إطار التعاون بين مجموعة البنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية في يونيو 2025، إلى جانب الاتفاقيات المبرمة بين الوكالة والبنك الآسيوي للتنمية وبنك التنمية لأمريكا اللاتينية والكاريبي وصندوق الأوبك للتنمية الدولية، فضلا عن التزام ودعم بنك الاستثمار الأوروبي والمشاركة المستمرة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
وأعرب الموقعون، بهذه المناسبة، عن دعمهم “للأهداف طويلة الأمد الرامية إلى توسيع إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية وتطوير الصناعة النووية بوجه عام، بما يسرع وتيرة تنويع مصادر الطاقة ويعزز الأمن الطاقي”، وفق ما جاء في نص الإعلان.
وجمعت هذه القمة رفيعة المستوى، التي جاءت بعد النسخة الأولى المنعقدة في بروكسل في مارس 2024، رؤساء دول وحكومات ومسؤولين عن منظمات دولية ومؤسسات مالية وصناعيين وخبراء، لتبادل الرؤى بشأن دور الطاقة النووية المدنية في مواجهة التحديات الطاقية والمناخية العالمية.










