نشر الدكتور عبدالرحيم منار اسليمي في تدوينة على منصة X ، تناول فيها توقعاته بخصوص مصير الجزائر بعد مقتل على خامنئي المرشد العام لإيران، باعتبار أن الجزائر تشكل أحد مكونات محور إيران في شمال إفريقيا، نستسمح في هيئة تحرير “أفق المغرب”، الدكتور المنار اسليمي نشر النص الكامل لتدوينته:
من المتوقع، أن تتوجه الأنظار بعد الإعلان عن مقتل عدد كبير من القادة الإيرانيين على رأسهم المرشد علي خامنئي إلى أحد مكونات محور إيران في شمال إفريقيا المتمثل النظام العسكري الجزائري، فبعد سقوط الأسد ومادورو فنزويلا والتغييرات الكبرى الجارية في إيران، جاء دور النظام الجزائري الذي يبدو اليوم معزولا وعاريا، فالنظام العسكري الجزائري فقد أحد داعميه الكبار المتمثلين في قادة إيران خامنئي.
وقبل ايام كان هناك اجتماع في العاصمة الجزائر بين قادة المخابرات العسكرية الجزائرية ومبعوثين من الحرس الثوري الايراني وقادة مليشيات البوليساريو، الاجتماع عرض فيه قادة الحرس الثوري ” فتوى” إيرانية لتفخيخ ما هو قادم من المفاوضات حول الحكم الذاتي التي تشرف عليها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث عرض قادة الحرس الثوري على البوليساريو قضية التمسك بتدبير الاستثمارات الأجنبية في منطقة الحكم الذاتي، وأن يكون هذا المجال محلي غير مرتبط بمجالات السيادة المغربية، وقدم الايرانيون أمام البوليساريو والمخابرات الجزائرية النموذج الاقتصادي لحزب الله في لبنان، بمعنى ان الفتوى الإيرانية للبوليساريو تقوم على مخطط استمرار البوليساريو كذراع ايراني وجزائري داخل منطقة الحكم الذاتي بعد إعلان الاتفاق الإطار .
اليوم، وبعد بداية انهيار النظام الإيراني، كيف سيكون حال الجزائر وهي تحضر المفاوضات؟ وما هو مصير فتوى النظام الإيراني للبوليساريو؟ ومن سيساعد النظام العسكري الجزائري في مخططاته القادمة؟ وما هو مصير قاعدة الحرس الثوري الإيراني الموجودة في المنطقة العسكرية الثالثة قرب تندوف والموجهة ضد المغرب ؟ وهل سيستمر النظام العسكري الجزائري في مخططه مع البوليساريو والحرس الثوري الإيراني في تحريف اتفاقية الصيد البحري في السواحل الموريتانية؟ الثابت اليوم، أن الجزائر والبوليساريو سيعودان إلى طاولة المفاوضات بسيكولوجية منهارة، وهما يتابعان انهيار أحد الداعمين الكبار للنظام الجزائري والبوليساريو في العداء ضد الوحدة الترابية المغربية، الجزائر والبوليساريو ما قبل الضربات الأمريكية لإيران لن تكون هي الجزائر والبوليساريو بعد ضربات أمريكا في إيران..









