تسع شركات مغربية ضمن قائمة أفضل 100 شركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا  

تسع شركات مغربية ضمن قائمة أفضل 100 شركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا   

تمكنت تسع شركات مغربية من حجز مكان لها ضمن قائمة فوربس لأكثر الشركات قيمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026، وبذلك تكون المملكة المغربية قد تبوأت مكانة رائدة بين اللاعبين الإقليميين، مؤكدةً بذلك قوة شركاتها الوطنية الرائدة في بيئة اقتصادية تتميز بالهيمنة الكبيرة لشركات النفط الخليجية العملاقة.

ففي نسخة 2026 من قائمة فوربس الشرق الأوسط لأكثر 100 شركة قيمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تؤكد المملكة حضورها في المشهد الاقتصادي الإقليمي حيث تحتل المرتبة الرابعة إقليمياً بعد الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر.

ويُبرز هذا التصنيف، الذي يستند إلى بيانات القيمة السوقية حتى 31 يناير 2026، ويشمل اثني عشر مركزاً مالياً في المنطقة، تركيزاً عالياً للقيمة في قمة الأسواق. تمثل أكبر 100 شركة مدرجة وحدها 3.7 تريليون دولار، وهو ما يمثل  حوالي  86 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تقدر بنحو 4.3 تريليون دولار.

وتحتل  المملكة العربية السعودية مركز الصدارة إذ تبلغ القيمة السوقية الإجمالية للشركات السعودية وحدها 2.4 تريليون دولار، مدفوعةً بعملاق الطاقة أرامكو السعودية، التي تُقدّر قيمتها بنحو 1.7 تريليون دولار. وتستحوذ هذه الشركة وحدها على ما يقارب 40 في المائة من إجمالي قيمة الشركات المدرجة في المنطقة.

أما من حيث عدد الشركات، فتتصدر الإمارات العربية المتحدة القائمة بـ 35 شركة، تليها السعودية بـ 34 شركة، ثم قطر  ب11 شركة،  وفي الترتيب الرابع تحتل  المملكة المغربية  ​​بتسع شركات، متقدمةً على الكويت.

ويعتمد حضور المملكة المغربية بشكل أساسي على قوة شركاته الكبيرة والراسخة. ويلعب القطاع المصرفي دوراً محورياً، لا سيما  بنك التجاري وفا، والبنك المركزي الشعبي، وبنك أفريقيا، وهي البنوك التي تعتمد على قاعدة محلية متينة واستراتيجية توسع في جميع أنحاء القارة الأفريقية. وتكتمل هذه المجموعة بلاعبين رئيسيين آخرين، مثل شركة الاتصالات المغربية ومجموعة المكتب الشريف للفوسفات OCP.

ويعكس هذا الحضور مرونة النموذج الاقتصادي المغربي في بيئة إقليمية يهيمن عليها قطاع النفط والغاز. فبينما يُمثّل قطاع الطاقة، الذي لا يضم سوى تسع شركات في التصنيف، ما يقارب 1.9 تريليون دولار من القيمة السوقية، تعتمد الشركات المغربية على قطاعات أكثر تنوعًا، لا سيما التمويل والاتصالات.

ويُسلّط التصنيف الضوء على بعض القيود الهيكلية التي تُعاني منها السوق المغربية. إذ لا تزال بورصة الدار البيضاء تهيمن عليها مجموعة صغيرة من الشركات الراسخة، التي تُخفي تقييماتها نقص الشركات الجديدة القادرة على إحداث تغيير جذري في المشهد الاقتصادي. كما لا يزال قطاع التكنولوجيا والخدمات الابتكارية والصناعات الناشئة ممثلاً تمثيلاً ناقصًا، مما يُحدّ من قدرة السوق المغربية على منافسة الاقتصادات الأكثر ديناميكية في منطقة الخليج.

ولا شك أن وجود تسع شركات مغربية في  هذا التصنيف يعد اعترافًا بالتطور المتنامي الذي يعرفه الاقتصاد المغربي وإشارة قوية لأهمية الاختيارات الاستراتيجية للمملكة على   المستوى الصناعي، حيث  يُؤكّد قوة الشركات الوطنية الرائدة، ويُبرز في الوقت نفسه ضرورة توسيع القاعدة الصناعية والمالية للمملكة لتعزيز مكانتها في بيئة إقليمية سريعة التغير.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


آخر المستجدات