المملكة المغربية تجدد التزامها بالمساهمة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك وفقا للرؤية الملكية المستنيرة

المملكة المغربية تجدد التزامها بالمساهمة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك وفقا للرؤية الملكية المستنيرة

أكد رئيس الوزراء المغربي، عزيز أخنوش، يوم السبت 14 فبراير  2026 في أديس أبابا، أن مشاركة المغرب في القمة التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي أتاحت فرصةً لإبراز الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في تعزيز العمل الأفريقي المشترك وتوطيد علاقاتها مع دول القارة.

وأضاف أخنوش أن القمة أتاحت أيضاً فرصةً لعرض الجهود المتواصلة التي يبذلها جلالة الملك محمد السادس في إدارة قضية الهجرة، نظراً لأبعادها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، مؤكداً أن قيادة جلالته في هذا المجال تحظى بتقدير واسع على المستوى الأفريقي.

وشكلت القمة التاسعة والثلاثون لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة يومي 14 و15 فبراير بأديس أبابا، مناسبة جددت خلالها المملكة المغربية التزامها بالمساهمة الفاعلة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وفقا للرؤية الملكية المستنيرة.

وتميزت هذه القمة، التي سبقها انعقاد الدورة ال48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي يومي 11 و12 فبراير، بإشادة واسعة بوجاهة رؤية المملكة، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، الداعمة للارتباط بين السلم والأمن والتنمية في إفريقيا، وذلك من خلال انتخاب المملكة، منذ الدور الأول وللمرة الثالثة، لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي. ويعد هذا الانتخاب اعترافا بمساهمة المملكة والتزامها بترسيخ السلم والأمن والتنمية منذ عودتها إلى الاتحاد الإفريقي.

وقد حرصت المملكة، منذ ولايته الأولى داخل مجلس السلم والأمن بين عامي 2018 و2020، على إدراج ثلاثية السلم والأمن والتنمية ضمن جدول أعمال المجلس. وتتجلى رؤية المملكة على المستوى الدولي، أيضا، في دفاعها داخل المنصات متعددة الأطراف، وخاصة بالأمم المتحدة، عن إدماج الاحتياجات والوقائع الإفريقية في كل المبادرات الرامية إلى تحقيق السلم والأمن والتنمية بالقارة، في إطار مقاربة تشاركية.

ويعد انتخاب المملكة بمجلس السلم والأمن اعترافا بالجهود التي يبذلها جلالة الملك محمد السادس من أجل إفريقيا مستقرة، حيث ترتكز مقاربة جلالته لتسوية النزاعات على منهج عقلاني واحترام القانون الدولي والبحث عن حلول سلمية. وبفضل التجربة التي راكمتها خلال ولايتيها السابقتين داخل مجلس السلم والأمن، أصبحت المملكة المغرب  في موقع يمكنها من تعزيز عملها والمساهمة بشكل إيجابي في دعم أمن واستقرار القارة.

وتجدر الإشارة إلى أن المملكة ساهمت، بشكل فعال، في موضوع الاتحاد الإفريقي لسنة 2026، المتعلق بضمان “توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام لبلوغ أهداف أجندة 2063″، من خلال اعتماد خارطة طريق لمعالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بهذا الموضوع، بما فيها الفلاحة والصمود المناخي.

وفي هذا السياق، تم تنظيم حدث مواز على هامش الدورة الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بمبادرة من البعثة الدائمة للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا تحت شعار “المياه والصرف الصحي في إفريقيا: تعاون جنوب-جنوب من أجل حلول مبتكرة لخدمة الصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة”.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على المقاربة الملكية المتبصرة الرامية إلى جعل الماء والصرف الصحي رافعتين مهيكلتين للصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة، مع الدعوة إلى تعاون جنوب-جنوب قائم على التضامن.

واقترحت المملكة المغربية استضافة مؤتمر رفيع المستوى حول التعاون جنوب-جنوب في مجال المياه والصرف الصحي خلال سنة 2026، تمهيدا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المزمع عقده في أبوظبي في دجنبر المقبل. وشاركت المملكة المغربية، على هامش القمة، بشكل فعال في النقاشات المتعلقة بالسيادة الصحية للدول الإفريقية. وفي هذا الإطار جددت دعمها الكامل لمسار تفعيل الوكالة الإفريقية للأدوية، مؤكدة عزمها على مواكبتها بشكل فعال خلال هذه المرحلة الحاسمة، حتى تصبح ركيزة محورية لتنظيم الأدوية وتعزيز الأمن الصحي في إفريقيا، مشددة على ضرورة مواءمة الخيارات السياسية وقرارات التمويل والشراكات لبناء أنظمة صحية إفريقية قوية ومستقلة وقادرة على الصمود.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


آخر المستجدات