دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين 23 فبراير 2025، إلى تجديد البنية الأمنية الدولية استجابة للتغيرات السريعة في النظام العالمي. وقال غوتيريش: “نعيش فترة من الفوضى والتغيير… النظام الدولي الذي حدّد العلاقات الأمنية على مدى ما يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة” .وأضاف: “للمضي قدماً، نحتاج إلى إنشاء بنية أمنية دولية متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، في كلمة ألقاها خلال الجزء رفيع المستوى لمؤتمر نزع السلاح، الذي يرأسه السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عمر زنيبر، أكد على ضرورة التعجيل بالاستعادة الثقة الدولية في ظل تصاعد التوترات وبلوغ الإنفاق العسكري مستويات قياسية.
وأبرزغوتيريش أن العالم يعيش “فترة من التغيير الفوضوي”، منددا بالانتهاكات “الصريحة” للمبادئ الأساسية للقانون الدولي و”الاستخدام المتهور للقوة في مناطق عديدة”، موضحا أن هذه الديناميات تغذي “سباقات تسلح جديدة”، في وقت بلغ فيه الإنفاق العسكري العالمي 2,700 مليار دولار العام الماضي، وهو ما يعادل “13 مرة حجم المساعدات التنموية” و”يساوي الناتج المحلي الإجمالي للقارة الإفريقية برمتها”.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من “أوهام الأمن”، قائلا إن “السكان الخائفون قد يجدون عزاء في الخطابات المتشددة، غير أن ذلك ليس الطريق نحو أمن حقيقي أو مستدام”، مضيفا أن “نزع السلاح ليس ترفا لا يمكن التمتع به إلا في أوقات السلم، بل هو وسيلة لمنع الحرب”، مبرزا أن مراقبة الأسلحة النووية “أثبت جدواها”، حيث “حالت دون وقوع كارثة” و”قلصت بشكل ملحوظ الترسانات”، معربا عن تقديره لالتزام الولايات المتحدة وروسيا بمواصلة الاتفاقات الملزمة..

وتجدر الإشارة إلى أن معاهدة “نيو ستارت” انتهت صلاحيتها يوم 5 فبراير، وهي المعاهدة التي تم توقيعها سنة 2010 ودخلت حيز التنفيذ في العام الموالي، وكانت تحدد سقفا لعدد الأسلحة النووية الاستراتيجية لدى الولايات المتحدة وروسيا، اللتين تمتلكان وحدهما الغالبية الساحقة من المخزون النووي العالمي.
ومنذ نشأة الأمم المتحدة، كانت أهداف نزع السلاح المتعدد الأطراف والحد من التسلح مركزية لجهود المنظمة في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، حيث أولت المنظمة الأممية اهتمامًا بالغًا لتقليل الأسلحة النووية والقضاء عليها في نهاية المطاف، وتدمير الأسلحة الكيميائية، وتعزيز حظر الأسلحة البيولوجية – حيث تُشكل جميعها أخطر التهديدات للبشرية.
وكالات









