واشنطن تسمح لخمس شركات نفط كبرى باستئناف نشاطها في فنزويلا

واشنطن تسمح لخمس شركات نفط كبرى باستئناف نشاطها في فنزويلا

سمحت الولايات المتحدة، يوم الجمعة 13 فبراير 2026، لخمس شركات نفط كبرى، من بينها أربع شركات أوروبية، باستئناف نشاطها في فنزويلا تحت إشراف الإدارة الأمريكية.

وفي وثيقة نشرتها وزارة المالية الأمريكية على موقعها، تم الترخيص للشركتين البريطانيتين “بي بي” و”شيل”، وشركتي “إيني” الإيطالية، و”ريبسول” الإسبانية، بالعمل في قطاع النفط والغاز في فنزويلا، إلى جانب الشركة الأمريكية “شيفرون”.

وينص الترخيص، الذي يسمح لهذه المجموعات الخمس بالتعامل مع الشركة الوطنية الفينزويلية”بي دي في اس أي” والشركات التابعة لها، على أن تخضع العقود لقوانين الولايات المتحدة “وأن تتم تسوية أي نزاع في الولايات المتحدة”.

كما نشرت رخصة أخرى، في الوقت ذاته، تسمح بإطلاق باستثمارات جديدة، موجهة إلى استكشاف حقول نفط جديدة أو تطوير الأنشطة القائمة.

ومنذ الغارة العسكرية الأمريكية التي أدت إلى القبض على نيكولاس مادورو في بداية شهر يناير، سعت الولايات المتحدة إلى إعادة إطلاق استغلال موارد النفط والغاز الفنزويلية.

وقام وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، بزيارة فنزويلا، حيث وعد بزيادة “كبيرة” في إنتاج النفط. بالموازاة مع ذلك، تقوم وزارة المالية الأمريكية، التي تدير العقوبات الاقتصادية، بالرفع التدريجي للحظر، الذي فرضته الولايات المتحدة سنة 2019 على الذهب الأسود في فينزويلا.

وكانت “شيفرون” شركة النفط متعددة الجنسية الوحيدة التي احتفظت بالترخيص الذي يسمح لها بالعمل في فنزويلا، بعد عودة دونالد ترامب إلى سدة الحكم، في السنة الماضية.

يُمثّل النفط في فنزويلا موردا طبيعيا مهما، فهي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، يتجاوز 303 مليار برميل. وقد شكّل اكتشافه في أوائل القرن العشرين نقطة تحوّل حاسمة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، إذ حوّل البلاد من الاعتماد على اقتصاد  فلاحي تقليدي إلى اقتصاد ريعي يعتمد بشكل كامل على عائدات النفط.

وشكل القطاع النفطي في فنزويلا محور التنمية الوطنية والسياسات الاقتصادية والاجتماعية، منذ عقود، لكنه في الوقت نفسه ظل مرتبطا بتقلبات الأسعار العالمية والأزمات الهيكلية في الإنتاج والتصدير، ولم يتم استغلاله بشكل جيد في تطوير البلاد على المستوى الاجتماعي والبنيات التحتية، وهو قد  انعكس ذلك،  بشكل  سلبي على الاستقرار الاقتصادي والسياسي  الداخلي.

وكالات  

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


آخر المستجدات